الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦٤بني عمه دنيا وعمرو بن عامر أولئك قوم بأسهم غير كاذب
إذا ما غَزَوا بالجيش حلق فوقهم عصائب طير تهتدي بعصائب على عارفات للطعان إذا استتزلوا عنهن للطعن أرقلوا إلى الحرب (1) إرقال الجمال المصاعب ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم من فلول من قراع الكتائب تخيرن من أزمان يوم حليمة إلى اليوم قد جُرِّبن كل التجارب
عوابس من كلوم بين دام وجالب
تَقُدُّ السلوقي المضاعف نسجه ويوقدن بالصفاح نار الحباحب
بضرب يُزيلُ الهام عن
سكناته
وطعن الضوارب (1)
كإيزاغ
المخاض
في شعر له طويل وقصيدة مطولة اختصرنا منها هذه الأبيات، دلالة على ملكهم،
وكثرة مناقبهم.
(95) في الديوان 59: إلى الموت.
(96) ديوان النابغة الذبياني 54 - 62. والقصيدة من مشهور شعر النابغة، مدح بها الغساسنة حين لجأ إليهم بعد مفارقته النعمان بن المنذر. حلّق: اسم لغوطة دمشق أو لدمشق نفسها. صيداء: موضع بحوران وهي غير صيدا المعروفة على ساحل البحر، وقد ذكر ياقوت الموضعين. الأشايب ج أشيب، وفي رواية أخرى: كتائب من غسان غير أشائب والأشائب: الأخلاط، وهذه الرواسة أجود. الجالب: اليابس الجاف أرقلوا أسرعوا ولا عيب فيهم .. هذا البيت يستشهد به البلاغيون على المديح في قالب الذم يوم حليمة وقعة كانت بين الحارث الأعرج الغساني والمنذر بن المنذر اللخمي، وانتهت الموقعة بمقتل المنذر وهزيمة جيشه، وحليمة هي ابنة الحارث الأعرج، ولها حديث. (انظر: أيام العرب في الجاهلية ص (54 السلوقي: صفة للدرع المنسوبة إلى مدينة سلوق، وهي درع مضاعفة النسج الصفاح: حجارة عراض. الحباحب: الشرر المتولد من احتكاك الحجر بالحجر، والحباحب أيضاً: يراع يطير بالليل فتلتمع أجنحته كأنها الشرر. يريد أن السيف قطع الفارس والفرس ثم اصطدم بالحجارة فأثار الشرر، والإيزاغ: دفع الناقة ببولها. المخاض: النوق
الحوامل.
- 526 -