الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٧

(94)

أدين بما دانوا به من شريعة وقد يصبر العود الكبير على الدبر (28)

و لم يزل جبلة على ذلك ببلاد الروم إلى أن مات (1)

ومن غسان الأزرق بن عمرو بن الحارث الغساني، وإليه ينسب الأزرقي.

عبد المسيح بن عمرو

ومن

علماء غسان وشعرائهم وملوكهم ومُعَمَّريهم عبد المسيح بن عمرو بن قيس بن حيان بن بقيلة، وإنما لُقب بابن بقيلة لأنه كان يمشي بين ثوبين أحضرين، فشبهت ثيابه بحضرة البقل، فسمّي بذلك. وهو ابن أخت سطيح، وكان قد أرسله كسرى أبرويز إلى سطيح يسأله عن حمود النيران، ورؤيا الموبذان (100). وأدرك الإسلام فلم يُسلم. وكان يتزل الحيرة. وهو الذي بنى قصرها، وعاش ثلاثمائة وخمسين عاماً. فلما دخل الحيرة خالد بن الوليد قال لأهل الحيرة: أخرجوا إلي رجلاً

من

عقلائكم فأخرجوا إليه عبد المسيح، فقال له خالد بن الوليد: من أين أقبلت؟ قال: من ورائي. قال: وأين تريد؟ قال: أمامي. قال: فمن أين أقصى أثرك؟ قال: من صلب أبي. قال: فمن أين خرجت؟ قال: من بطن أُمّي. قال: فعلى ما أنت؟ قال: على الأرض. قال: وفيم أنت؟ قال: في ثيابي. قال: أتعقل إذا عقلت. قال: إني والله، (11). قال: ابن كم أنت؟ قال: ابن رجل وامرأة. قال: ما سنك؟ قال: عظم". قال: ما تزيدني في مسألتك إلا عمى قال: ما أجبتك إلا عن مسألتك. قال: أعرب

(98) الدبر: قرحة الدابة.

(99) خبر جبلة بن الأيهم وعمر بن الخطاب مفصل في الأغاني 162/ 15 وما بعدها. (100) الاشتقاق 485. وخبر رؤيا الموبذان وسطيح في الطبري 166/ 2.

(101) العقل: أداء الدية أقيد: أعاقب من القود وهو القصاص.

(102) يسأله خالد بن الوليد عن مقدار عمره فيجيبه أن سنّه.

وخالد يسأله إذا كان يعقل أي يفهم مايسأل عنه.

من عظم،

متجاهلاً قصد خالد.

- 529 -