الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٢

أيام معاوية مع ابنه يزيد فوصلت العساكر لمدينة القسطنطينية، من بلاد الروم،

فحضرت الوفاة أبا أيوب الأنصاري، فأوصى أن يُقبَر تحت سورها، فقبره هناك. بنو عدي بن النجار

ومن بني عدي بن النجار سلمى بنت عمرو بن عامر بن زيد بن حرام بن عدي بن النجار. أُمّ عبد المطلب بن هاشم.

ومن بني عدي بن عمرو بن مالك بن النجار حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار، وهو تيم اللات بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن الحارث وحَسّان إما من قولهم: حس القومَ يَحُسهم حَسَاً، إذا قتلهم قتلاً ذريعاً [وإما من الحسن] (103)، ويقال: البَرْد مَحَسَّة للنبت، أي يستأصله، والمحسة: التي تُحس بها الدابة، بكسر الميم، والحس: وجع تجده المرأة بعد الولادة. وتقول العرب للشيء المؤلم، إذا أصاب الواحد حَسَ منهم: حَس، مبنية على الكسر. وتقول: حسستُ به أَحس به حَسَاً إذا شعرت به وفطنت له. والحساس:

صرب من السَّمَك (10).

وهو أحد شعراء بني النجار، وقد كان قبله قوم من شعرائهم، إلا أن حسان أشعر منهم، وأشرف ذكراً، أحد وهو شعراء النبي، وكان وقع شعره على قريش أشدّ من وقع السُّيوف عليهم عن عاصم بن عمرو بن قتادة وعبد الله بن أبي بكر، قالا: لما قدم رسول الله له المدينة، واتَّبعه المهاجرون إليها تمن أسلم من قومه، تناولته قريش بالهجاء، وتناولت الأنصار، وأغرت بهم أشراف قريش شعراءها. وغمّ ذلك رسول الله بتناولهم، عرضه، فمشت إليه رجال الأنصار وقالوا: يا رسول الله، إن شعراء قومك قد تناولوا عرضك وأعراضنا وفينا شعراء فقال: قولوا لشعرائكم فليصيبوا منهم كما أصابوا مني ومنكم. فأمروا كعب بن مالك فقال ولم يصنع شيئاً، فأتوا عبد

الله

بن

رواحة، فقال ولم يصنع شيئاً. فأتوا حسّان بن ثابت فقالوا: رسول الله يأمرك أن

(103) إضافة من الاشتقاق 449.

(104) الاشتقاق 449.

-078 -