الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٤قال: فقال النبي: أنت حسان ولسانك حُسام فأخرج حسان لسانه فقال الرسول الله: ما يَسُرُّني به مقول على ظهر الأرض، وما زال بي حتى ظننت لو شئت الأدم (11). وقيل إنه ال قال له: اهجُ المشركين وجبريل معك. وقيل إنه كان الي يقول: قُل يا حسان وروح القدس يؤيدك. وعاش حسان مائة وعشرين
لَفَريتُ به
(111)
سنة، ستون منها في الجاهليّة وستون في الإسلام ومن قول حسان بن ثابت أيضاً: لساني وسيفي صارمان كلاهما
(112)
ويبلغ مالا يبلغ السيف مذودي (11)
فلا الجهد ينسيني حياتي وعفتي ولا واقعاتُ الدهر يفلن مبردي (113)
أكثر كثر أهلي من عيال سواهم وأطوي على الماء القراح المبرد (1)
به
وإنيهتصَرْ عُودي على العُدم يُحمد (110)
وإن أكُ ذا مال كثير أحد وإني ليدعوني الندى فأجيبه وأضرب بَيْض العارض المتوقد (11)
(117
وإني لقوّال لذي البثّ مرحباً وأهلاً إذا ماريع من كُلِّ مَرْصَد (11)
في شعر طويل، ومن قوله أيضاً:
(118)
ونحن إذا ما الحرب حُلّ صرارها وجادت على الحلاب بالموت والدم 118)
والقصيدة بتمامها في ديوان حسان (تح. عرفات) 17/ 1.
(111) الأدم ج أديم: الجلد المدبوغ.
(112) المذود: اللسان، لأنه يذاد به عن العرض.
(113) يفللن يثلمن أراد أن أحداث الدهر لاتوهن عزيمته. وفي رواية: فلا المال ينسيني. (114) أطوي: أتعمد الجوع. القراح: الخالص الصافي. (115) هصر العود: أماله، أراد أنه إذا اختبر على فقره حمد أمره. وفي رواية: على الجهد يحمد، والجهد: التعب والمشقة.
(116) العارض: السحاب المعترض، وباض السحاب أمطر، يريد أنه يسبق السحاب الممطر
بجوده.
(117) ذو البث: ذو الحزن والهم. ريع أخيف. والقصيدة في ديوان حسان (تح. عرفات
(25/ 1
(118) الصرار: خيط يشد فوق ضرع الناقة لئلا يرضعها ولدها يريد: إذا ما الحرب ثارت،
- 566 -