الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٦ومن شعراء بني عدي بن النجار أبو قيس، واسمه صرمة بن أبي أنس (120)، بن صرمة
ابن مالك بن عدي بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار. وكان أبو قيس ترهب في الجاهلية، ولبس المسوح، وفارق الأوثان، واغتسل من الجنابة، وهم بالنصرانية، ثم أمسك عنها، ودخل بيتاً، واتخذه مسجداً لاتدخله عليه طامث ولا جُنب، وقال: أعبد ربّ إبراهيم، حين فارق الأوثان وكرهها، حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فأسلم، وحَسُن إسلامه، وهو شيخ كبير. وكان قوّالاً بالحق، معظماً الله، في الجاهلية، ويقول في ذلك الأشعار الحسنة. فمن قوله في الجاهلية: يقول أبو قيس وأصبح غادياً ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلُوا فأوصيكم بالله والبر والتقى وأعراضكم والبر بالله أول وإن قومكم سادوا فلا تحسُدُوهم وإن كنتم أهل السيادة فاعدلوا وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا أنتم أمعَرْتُم فتعفُفُوا وإن كان فضل المال فيكم فأفضلو ((126)
وإن
ومن قوله:
سبح الله شرق كل صباح طلعت شمسه وكل هلال
عالم السر
السر والبيان
جميعاً ليس ماقال ربنا بضلال (127)
هذا الشعر قاله في الجاهلية. وهو القائل حين قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة: توى في قريش بضع عشرة حجّةٌ يُذكر لو يلقى صديقاً مواتياً ويَعرِضُ في أهل المواسم نفسه فلم ير من يُؤوي ولم ير داعياً
(125) أضاف ابن الكليبي: (48/ 2) صحب النبي: وفي (أ) صرمة بن مالك، والمثبت من (ب) وهو يوافق مافي ابن الكلبي.
(126) أمعرتم افتقرتم ويروى أمعزتم أصابتكم شدة. وفي الأصول أغزوتم، والمثبت من سيرة ابن هشام ق 510/ 1. والخبر والأبيات هناك.
(127) سيرة ابن هشام ق 511/ 1 وفيها تتمة الأبيات.
- 568 -