الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

فرأى عليه نسيج العنكبوت، ورأى دُونَه قدم الرسول، فعرفها وقال: هذه قدم محمد، ومن هاهنا انقطع الأثر). وهو الذي كتب معاوية إلى عامله بالمدينة: إن كان كرز حياً يكلفه إقامة معالم الحرم، لمعرفته بها، وكان مُعمّراً، فأقامهم عليها، وهي مواضع الانصاف.

ومن بني كعب: عمرو بن سالم الكعبي، ويقال: المليحي، من بني مليح بن عمرو ابن ربيعة لحي، وهو الذي قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، يشكو إليه من قريش وبني بكر بن كنانة وكان سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم سبب ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في يوم الحديبية: من كان على دين ودين رسوله وحلف بيته فليقم. فقامت خزاعة الله ورسوله. وكان في عهد رسول الله أن لا يغيّر على حُلفائه. وقيل في ذلك الوقت من كان على عهد قريش وعقدهم فليقم. فقامت بنو بكر بن عبد مناة بن كنانة فقالوا: نحن في عقد قريش

الله

وعهدهم.

فبينما نفر من بني خزاعة بعد ذلك، ونفر من بني بكر جُلوس، إذا أنشد رجل من بني بكر هجاء قاله في النبي. والبكري الذي أنشد هجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أنس بن أبي زنيم الديلي، فغضب لذلك رجل من بني خزاعة فقام إلى أنس فلطمه. واستجاش البكريون وسارعوا واجتمع الخزاعيون والبكريون، فانحازت خزاعة إلى بشر بن سفيان بن عمرو بن عويمر بن صرمة بن عبد الله بن بن حبشية بن سلول،

عُمير بن كنانة، فقتلوا منهم

مقتلة عظيمة،

فأغاروا على بني الديل بن بكر بن عبد مناة وأصابوا غنائم. فبعث بها بشر بن سفيان (يبيعها) بمكة. وكانت خزاعة لما أغاروا على بني الديل قتلوا سُلْمي» بن نوفل، سيد كنانة، وذُؤَيب بن كلثوم، في قتلى كثيرة من بني الديل. وأقبلت بنو كنانة حتى كَبَسُوا النفر من

(1) جاء بعد هذه العبارة في ابن حزم 236: فإما غاص في الأرض، أو ارتفع إلى السماء،

فانصرفوا.

(2) كذا في الأصول، وفي الاشتقاق 174: سلم.

- Ovv -