الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٦٥

ماروي عنه ما يغني عن تكريره وإعادته (20).

وقد أخذ هذا المعنى بعض الشعراء فقال:

ألا أيها الناس الذين العلم شأنهم وبغيتهم في أن يفكوا صعابها

عليكم بأنساب

القبائل

كلها

مَعَدٌ وقحطان الكريم الكريم نصابها

لقول رسول الله، صلوا جميعكم عليه لتلقوا في الجنان الجنان ثوابها

"

فإن بها إيصال ما الله آمر بإيصاله فاسعوا وروموا وروموا طلابها

ومن قول الآخر:

يا طالباً لفنون العلم

العلم مجتهداً

اقصد هديت إلى رُشد وإيمان

إن كنت ذا فطن فيما تحاوله السمو إلى أعلى ذُرا الشان فكن لقول رسول الله متبعاً ترق الغلا وتباهي كل إنسان تعلموا نسب الأقوام إن به صلات أرحامكم فُرْتُمْ برضوان فأول ما أبتدئ بذكره في هذا الكتاب ذكر شيء من مبتدأ الخلق والملائكة، عليهم السلام، وغير ذلك مما بدأتُ بذكره في هذا الكتاب مع ذكر آدم وولده إلى ذكر نوح الليلة، وأمر ولده وما كان من شأنهم. ثم أتبعت ذلك بذكر أنساب العرب والقبائل، وما حشوتها من الأخبار وشواهد الأشعار. وإلى الله من كل ذنب أتوبُ، وإيَّاه أسألُ الغُفران للذنوب، وأعوذ به من الحمية والعصبية وأخلاق الجاهلية، وهو الموفق لما

يُحبه ويرضيه.

(20) يذكر المؤلف هنا أنه مر في الكتاب سابقاً ذكر أحاديث الرسول الله تحث على تعلم الأنساب، وهو سهو منه، قلم يمر في الكتاب قبل ذكر هذه الأحاديث. وقد أثر عن رسول الله له قوله: ((تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم. فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال منسأة في الأجل، مرضاة للرب)). (مسند الإمام أحمد 347/ 2، والجامع الصغير الحديث 3319 مع بعض الاختلاف). وأثر عن عمر بن الخطاب قوله: ((تعلموا من أنسابكم ماتصلون به أرحامكم)). (جمهرة الأنساب لابن حزم ص 5، ومقدمة كتاب الأنساب للسمعاني. ص 11 بروايات مختلفة).

-^-