الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٢

جوار عمرو بن عبد الله، سيد بني كعب، أقبل الربيع بن زياد العبسي علي قيس بن زهير العبسي فقال: ويحك ياقيس، إننا لن نأمن، عامراً، ولا يأمنوننا، فانطلق بنا إلى الأحوص بن جعفر، فليشد لنا هو أيضاً عقداً، ونقول له: إنما أردناك، ولكنه كان من الأمر الذي كان ولم نرضَ به إلا أن تجمع لنا أنت عقد الجوار، فإنك سيد بني عامر،

والمنظور إليه.

فانطلقا حتى نزلا على شكل بن ربيعة بن كعب بن الحريش، وسألوه الحلف، وأن يتوصل لهم في ذلك إلى الأحوص. فقال: امكثوا حتى آتيكم، وانطلق إلى الأحوص بن جعفر، فأخبره بذلك، فوثب عوف بن الأحوص فقال: ياقوم، أطيعوني وانتهبوا بني عبس، فوالله، لا تفلح بنو غطفان بعدهم أبداً، ليصالحن قومهم يوماً، ثم ليعودن معهم عليكم. فقال الأحوص اعقدوا لهم، فعقدوا لهم وأرسلوا إليهم، فأقبل قيس بن زهير والربيع بن زياد حتى أتيا الأحوص بن جعفر، وهو شيخ كبير، فقالا له: إننا قد لجأنا إليك من دون الناس، وإن كنا أخذنا في جوار، عمرو، ففي عقدك التمام والصلاح. فقال الأحوص: مرحباً بكم وأهلاً، تعطيكم دية زُهير مائة ناقة، ونمنعكم تما نمنع به

أنفسنا وأولادنا. فأعطاهم الأحوص الدية، ورضوا بذلك، حتى نزلوا في جواره. فلما بلغ بني ذُبيان وبني فزارة إجارة الأحوص بني عبس جمعوا لبني عامر من أفناء العرب، وسارت معهم بنو حنظلة بن تميم تطلب بدم زرارة بن عُدس التميمي، وكان زرارة أسرته بنو عامر يوم رحرحان فمات في أيديهم. فاجتمع معهم من بني تميم جمع عظيم، عليهم حاجب ولقيط، ابنا زرارة التميميان في خيل عظيمة. ومعهم أيضاً بنو أسد بن خزيمة، وطيء، وبنو القين، فاجتمع منهم جمع عظيم ومعهم ابنا الجون، وهما: حسان بن عمرو بن الجون - وهو معاوية بن حُجر - ومعاوية بن شرحبيل بن أخضر الجون الكنديان، في كتيبة من قومهما من كندة، وكان أحد ابني الجون قد تزوج امرأة من بني بدر، ودخل فيهم، وكان ملكاً عليهم، وقالوا لهما إن بني عامر غنائم، فسار معاوية بن شرحبيل بن أخضر بن الجون بهؤلاء أجمعين وسار حسان بن عمرو بن الجون ببني تميم وكان سعد عليهم، وبني بن زيد مناة بن تميم وهو في عدد كثير.

بن

ملكاً

- 604 -