الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

ثم إن حاجباً بعد ذلك ضمن للزهدمين مائة ناقة على أن يختص [بأسره] ذو الرقيبة، وضمن هو على نفسه لذي الرقيبة بخمسمائة ناقة، بعد أن كاد يقع الشر بين الزهدمين وذي الرقيبة.

عنه

قال: وكان مُعمّر بن أوس بن حمار البارقي، في يوم شعب جبلة، على فرس له، فلحق سنان بن أبي حارثة المرّي فأسره، ثم جعله كفيل نفسه. فخلى سبيله. وكان سنان حين خلّى معقر أعطاه المواثيق بالذي جعله على نفسه، وقد كان معقر أراد قتله، فقال له قومه أطلقه، فإنّه سيّد قومه، وسيّد القوم لا يكذب، ولا سيما مثل سنان وحاله في قومه وشرفه. فخلّى عنه معقر وكفله بنفسه. فلما انقضى يوم شعب جبلة، بعث معقر إليه يطلب نعمته عند سنان، بعدما انتظره، فجحدها سنان ولم يبعث إليه بشيء. فقال معقر في ذلك يهجو سنان بن أبي حارثة المري: متى تك في ذُبيان منك صنيعة فلا تَحْمَدَنْها الدهر بعد سنان وظل يمنينا بحسن ثوابه لكم مائة يحدو بها فرسان مخاض أؤديها وجل لقائح وأكرم مثوى منكم من اتاني فجئناه للنُّعمى فكان فكان ثوابه رغُوتُ ووَطْبا حازر مذقان (1)

يؤامرهم

فينا

له

أَمَلان

وظل ثلاثاً يسأل الحي مايرى فإن كنت هذا الدهر لابد منعما فلا تبغين الشكر في غطفان وقال مُعمّر بن أوس بن حمار البارقي في يوم شعب جبلة يذكر وقعة شعب جبلة، وما كان من أمرهم: أمن آل شعثاء الحدوجُ البواكر مع الصبح قد زُمّت بهنّ الأباعرُ (2) وحلت سُلَيمي بين أثل وهضبة فليس عليها بعد ذلك قادر

(1) رغوث الناقة ذات اللبن والوطب وعاء اللبن الحازر: الحامض. المذق: اللبن المخلوط بالماء. والأبيات في الأغاني 159/ 11.

(2) الحدوج جمع: حدج ماتركب فيه النساء على الإبل كالهودج.

-7.9 -