الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٨عبد الله بن سَلام (37) أنه قال: إن الله بدأ الخلق يوم الأحد. فخلق الأرضين في الأحد والاثنين، وخلق الأقوات والرواسي في الثلاثاء والأربعاء، وخلق السماوات في الخميس والجمعة، وفرغ في آخر ساعة من يوم الجمعة فخلق فيها آدم، فتلك الساعة التي تقوم
فيها الساعة (38).
وبإسناد عن ابن عبّاس وغيره من أصحاب رسول الله، قالوا: خلق الله تبارك وتعالى، سبع أرضين في يومين في الأحد والاثنين. وجعل لها رواسي أن تميد بكم، وخلق الجبال وأقوات أهلها وشجرها وما ينبغي لها في يوم الثلاثاء والأربعاء، ثم استوى دخان فجعلها سماء، واحدة ثم فتقها فجعلها سبع سماوات في يومين:
إلى السماء وهي الخميس والجمعة، ففي قول هؤلاء خُلقت الأرض قبل السماء. وقال آخرون خلق الله، تبارك وتعالى الأرض قبل السماء بأقواتها، من غير أن يدحوها (3)، ثم استوى إلى السماء (وهي دخان، فجعلها سماء واحدة، ثم فتقها فجعلها سبع سموات في يومين))، ثم دحا الأرض بعد ذلك، وذلك قوله عزّ وجلّ: والأرض بعد ذلك دحاها، أخرج منها ماءً ها ومَرْعاها، والجبال أرساها} ()، قالوا: يعني أنه خلق السموات والأرض، فلما فرغ من السماء قبل أن يخلق الأقوات، بث أقوات الأرض فيها بعد خلق السموات، وأرسى الجبال، يعني بذلك دَحْوَها. هكذا وجدت في بعض الكتب، والله أعلم. وقالت اليهود والنصارى: بل ابتدأ الخلق يوم الاثنين وكان الفراغ يوم الأحد. محمد بن مروان قال حدثني أشعثُ بنُ سَوّار (1) عن الحَسَن (3) قال: خلق الله سبع
(42)
(43)
(37) عبد
الله
بن سلام بن الحارث الإسرائيلي، صحابي أسلم. عند قدوم النبي المدينة وشهد مع عمر فتح بيت المقدس والجابية، له طائفة من الأحاديث، توفي سنة 43 هـ.
(38) انظر الطبري 47/ 1. والكامل لابن الأثير 18/ 1. (39) دحا الأرض يدحوها دحواً: بسطها.
(40) ما بين قوسين في (ب) فقط.
(41) سورة النازعات، الآيات 30 - 32
(42) في الأصول: أشعث عن سوار، وهو خطأ صوابه ما أثبتناه فالمحدث أشعث هر
سوار الكندي الكوفي، بن
وكان على قضاء الأهواز، وقد روى عن الحسن البصري وعامر الشعبي وغيرهما وروى عنه كثيرون، توفي سنة
-11 -