الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

وهما بطنان. وألمع: أفعل من لمع الشيء يلمع لمعانا، إذا برق. وألمع الرجل بالسيف، إذا هزه لينذر قوماً أو يحذرهم. وألمعت الفرس: إذا استبان حملها، فهي مُلمِع. وألمع بهم الدَّهر، إذا ذهب بهم. وفي أرض فلان لمعة من كلاً، أي قطعة عظيمة. وعُقاب لموع: سريعة الاختطاف والانحطاط والتلميع في الخيل وغيرها: كلّ سواد خالط بياضاً).

ومن بارق عرفجة بن هَر ثمة الذي جند الموصل، وعداده في بارق والعرفج ضرب من الشجر. والهرثمة – زعموا -: السواد الذي على خرطوم الأسد والكلب وما أشبهه. وقال قوم: بل الهرثمة الأسد بعينه (2).

ومنهم:

حذيفة بن محْصَن الغلفاني ثم البارقي)، وكان حليفاً للأنصار، وهو الذي وجهه أبو بكر الصديق إلى عُمان أميراً، وكان له بصر، فسار إلى عمان، فصدقهم. فلما صار إلى دبا، في ولد الحارث بن مالك بن فهم ليصدّقهم، تناول بعض أصحابه أمر امرأة من العقاة، وكان عليها فريضة شاة مُسنّة، فأعطتهم عتُودا) وعناقاً، مكان الشاة، فأبوا أن يقبلوها، فأخذوا ما أرادوا فنادت يامالك. فاستجاش إليها ناس من بني مالك. فقال حذيفة: دعوة جاهلية وخاف أن يكون القوم قد ارتدوا، وكان ذلك في أوان ارتداد العرب. فأغار عليهم، فأخذ ناساً منهم، وهم قليل، فمضى بهم إلى

(1) الاشتقاق 481.

(2) المصدر السابق.

(3) في الطبري 249/ 3 وما بعدها خبر إيفاد أبي بكر حذيفة بن محصن إلى أهل دبا وعرفجة بن هر ثمة إلى أهل مهرة. وقد نسب حذيفة في الطبري إلى

(4) العقاة

هم بنو العقي، من قبائل زهران بن كعب.

حمير.

(5) كذا في الأصول، ولعل الصواب، مسنتة، أي داخلة في السنة.

(6) العنود: الجدي ومن أولاد المعز مارعى وقوي. (اللسان).

(7) العناق الأنثى من المعز.

- 613 -