الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤عثمان
عفان،
بن
ومنهم: إياس بن سلمة الأكوع. فهذا أهبان بن سنان بن الأكوع. والأكوع الذي في كوع يده اعوجاج، والكوع المفصل بين الذراع والكف، مما يلي الإبهام. الرجل أكوع والمرأة كوعاء.
ومن ولد: أهبان جعفر بن محمد بن الأشعث بن عُقبة بن أهبان، الذي كان في حجره محمد الأمين. وكان محمد بن الأشعث من الذين دخلوا بالعساكر إلى بلاد المغرب، في أيام المنصور.
ومنهم: سليمان بن كثير، وكان من نقباء بني العباس، قتله أبو مسلم. ومنهم: عمران بن الحصين بن عُبيد بن خلف، وهو الذي كانت تصافحه الملائكة في عهد النبي. وبلغنا - والله أعلم - أن الملائكة كانت تصافحه عدوةً وعَشيّة، دهراً من دهره، وذلك لجرح كان أصابه بمكة، مع النبي الله فكتمه عمران طويلاً، وكان يسمع حفيف أجنحة الملائكة وتسليمها عليه وتصافحه طرفي النهار، ولا يرى من هم. ثم شكا ذلك الجرح إلى بعض أصحابه، ويُقال كوي جرحه، فانقطع عنه ذلك السلام والحس. فأتى النبي، فأخبره بما كان يسمع، وانقطاع ذلك عنه. فقال له رسول الله يا عمران، كيف جرحك الذي أصابك كذا يوم وكذا؟ قال إنه كان لا يجعه، قال: فشكوت وجعه إلى أحد؟ قال: نعم، أمس الأدنى. قال تلك الملائكة كانت تحف بك لصبرك، فلما شكوته انقطعت عنك، والذي بعثني بالحق لو صبرت عليه إلى أن تموت لسلّمت عليك الملائكة إلى أن تموت فكان عمران يتلهف بعد ذلك على ما ضيّع بجرحه إلى أن مات، فلم تعد إليه.
ومنهم:
بريدة
بن عبد
الله
بريدة الفقيه، وهو بريدة بن الحصيب. ولبريدة بن صحبة. وبريدة: إما تصغير، بُردة وإما تصغير بَرَدة، والبَرَد معروف. والبرد من قولهم:
ثور أبرد، إذا كان في طرف ذنبه بياض، والأنثى بَرْداء. ومنه اشتقاق الأبيرد الشاعر. والبرد النوم، وفسروا في التنزيل: لا يذوقون فيها بَرْداً ولا شراباً) ()، قالوا: النوم.
(1) سورة النبأ، الآية 24
-717 -