الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٤

من قبائلهم من أزد عُمان فلمّا أتى كتاب عمر إلى عثمان بن أبي العاص، وهو، بعمان يأمره بذلك قال ابعثوا لي رجلاً أشاوره قالوا عليك بأبي صفرة. فدعاه،

مالك

بن

فلما حضره قال له: ما اسمك؟ قال: ظالم بن سراق. قال: اسمان من أسماء الجاهلية، فكره الاسمين فلم يشاوره وندب عثمان الناس فانتدب له ثلاثة آلاف، ويقال: ألفان وستمائة من الأزد من عُمان، مع من انضم إليه من راسب وناجية وعبد القيس، وأكثرهم من الأزد. وكان رأس شنوءة صَبرة بن شيمان الحداني، ورأس بني فهم مالك بن زيد بن جعفر الجهضمي، ورأس عمران أبو صفرة ظالم بن سراق، ومعه جماعة من ولده تخف والمغيرة وحبيب. فخرج بهم عثمان بن أبي العاص على طريق البر إلى جُرِّفار)، وركب بهم من جُرِّفار البحر في السُّفن، وقد قدم على كل قبيلة منهم من ذكرنا من رؤساء الأزد، فعبر بهم من جرفار إلى جزيرة بركاوان (2)، وكان بها قائد كبير في عدد من العجم فسالم عثمان ولم يقاتله وترك ما بينه وبين الغنائم، وكانت في وقته صاحبة يزدجرد، فكتب يزدجرد إلى صاحبه بكرمان، وكان عظيماً من عظماء، كرمان وأمره أن يقطع جزيرة بركاوان، فيحول بين العرب الذي بها وبين إخوانهم، وأن يخرج في عدد كثير، وأن يستظهر في جميع ما يحتاج إليه. فخرج في أربعين ألف رجل من رجالات العجم، وقطع بهم من هرموز (3). فاتصل الخير بعثمان بن أبي العاص، فلقيهم بجزيرة القسم، واسمها جاسك)، وعربوها، فاقتتلوا فيها قتالاً فقتل الله قائد العجم وانهزم المشركون ويقال إن عثمان بن أبي العاص تحصل بجزيرة بركاوان، فيمن معه من الأزد، وغيرهم وإنه لم يكن معه في تلك السرية غير الأزد، إلا نفر قليل من عبد القيس لا يكترث بهم لقلتهم، فكرهت الأزد أن

شديداً،

من

لما

(1) جرفار: مدينة بناحية عمان. (ياقوت).

(2) في الأصول بني كاوان، والصواب من ياقوت.

(3) هرموز أو هرمز: مدينة على ضفة البحر وعلى بر، فارس، وهي فرضة كرمان. (ياقوت). (4) في الأصول: جاش، وفي معجم ياقوت: جاسك جزيرة كبيرة بين جزيرة قيس وهي المعروفة بكيش، وعُمان. قبالة مدينة هرمز.

- 626 -