الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٩

قال: وحدث محمد بن أبي عُيّينَة أن خيل أبي صفرة التي قطع بها من عُمان لم تزل معه حتى قدم بها البصرة، وكان رباطه بها معروفاً. وكان لها رباطان أحدهما في بني سعد، والآخر في بني جَعدة. قال: وحدّث جرير: قال إنا أدركنا بقية خيل أبي صفرة تلك، ولم تزل في أيدي أصحابنا حتى صارت إلى بشر بن عبد الملك. قال: وأظنه أراد مسلمة. قال: وحدّث محمد بن النضر أن مسلمة أخذ بقية تلك الخيل أيام يزيد بن المهلب، وأنه قال: والله إن هذه المأثرة عظيمة أن مائة وسبعين فرساً رباطاً لقوم موصول بجاهليتهم.

نسب المهلب بن أبي صفرة وولده وما كان من شأنهم

وولد المهلب بن أبي صفرة ظالم بن سَرّاق بن صُبح بن كندي بن عمرو بن عدي ابن وائل بن الحارث العتيك الأزد

بن

بن بن عمران بن عمرو مزيقياء بن عامر ماء

السماء ثلاثة وعشرين رجلاً وإحدى عشرة بنتا، وهم: سعيد، وبه كان يكنى المهلب

أبا سعيد، ولا عقب له، والمغيرة، وقبيصة، ويزيد، وحبيب، والحجاج، والبختري، والمفضل، وعبد الملك، وعمرو، وأبو عيينة، وجعفر، وعطاء، ومُدرك، ومروان، وزياد، ومعاوية، وعبد الله، وعبد العزيز، ومحمد، وشبيب، والشماخ، وأم إسماعيل، وفاطمة، وهند، ونفيسة، وأم مالك، وأم عبد الله، وأم يزيد، ومنيعة، وأم الربيع، وأمّ مراد، وأم نصر، وأم خداش.

قال: ولم يزل المهلب منصوراً ميمون النقيبة، يُعرف ذلك منه منذ دعا له علي بن أبي طالب، ثم أردفها دعوة سعد بن أبي وقاص له بعد ذلك، في خلافة معاوية بن أبي سفيان، في غزاة الحكم بن عمرو الغفاري بلاد خُراسان، حيث بعثه زياد بن أبي سفيان، وذلك أن زياد ابن أبيه لما ولي العراق لمعاوية، أخرج الحكم بن عمرو الغفاري بالعساكر نحو خراسان، فخرج معه المهلب. فلما لقي المسلمون العدو، ومعهم الفيل، وخيل العرب تنفر منه، فترجل عن دابته وتقدّم إلى الفيل، فضرب خرطومه بالسيف، المشركين. ثم إن الناس لما قفلوا من غزاتهم أصابهم الثلج والبرد،

الله

فأبانه، وهزم وجعل العدو يتبعهم، وليس على الناس صاحب ساقة يحامي عنهم، والعدو يقطع

- 631 -