الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨أبا سعيد جزاك الله صالحة فقد كفيت ولم تعنف على أحد
(17)
وكنت كالوالد الحاني على الولد (16)
داويت بالحلم أهل الجهل فانقمعوا وقال حسان بن عوف (17) وكان من قواد المهلب: إن المهلب إن أشتق لرؤيته وأمتدحه فإن الناس قد علموا أن الأديب الذي ترجى نوافله والمستعان الذي تُحلى به الظُّلَمُ القائل الفاعل الميمون طائره أبو سعيد إذا ما عُدت النعم أزمان أزمان إذ عض الحديد بهم وإذ تمنى رجال أنهم هزموا فلما وصل كتاب فتح المهلب إلى عبد الملك بن مروان، ولاه خراسان وجوارها كلّها، ففتح أكثر تغورها (18). تغورها (18). فأتاه المغيرة بن حبناء الحنظلي، فقال له: أيها الأمير، إنّ الشعراء قد مدحوك فأطالوا، ومدحتك فأوجزت قال له كيف قلت؟ قال: قلت: إلا المهلب بعد الله والمطر
أمسى العراق سليباً لا غيات له هذا يجود ويحمي عن ذمارهم وذا تعيش به الأنعام والشجرُ سهل عليهم حليم عن مجاهلهم كانه فيهم الصديق أو عُمر يزيده الحرب والأهوال إن حضرت رأياً وحزماً ويجلو وجهه السفر
فقال له المهلب: سَلْي. قال: بكل بيت عشرة آلاف درهم. فأعطاه أربعين ألفاً. وقال دعبل بن علي الخزاعي يذكر حرب المهلب وقومه من الأزد الأزارقة، وما كان من حسن بلائه وصبره حتى آباد جميع الأزارقة وأجلاهم عن البصرة وأذهب الخوف عن أهلها، ورجوعهم إليها بعد أن أجلوا منها:
(16) نسب هذان البيتان في (ب) إلى حبيب بن عوف، ونسبا في (أ) و (ج) إلى المغيرة بن
حبناء.
(17) في (ب): حبيب بن عوف.
(18) أخبار تولي المهلب محاربة الأزارقة في زمن عبد الله بن الزبير ثم في زمن
مروان في الطبري 613/ 5 - 622 و 195/ 6 - 196.
- 640 -
الملك
بن