الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٨٠فجلى العار عن نسوان قوم خيارى صان منهن فأضحى الشيخ بعد الشيب منهم تُحن الغانيات به
عند
جُنونا
المصطلينا
أحب إلى النساء أبو سعيد من الأزواج
يُفدّى
بالبعولة كل
يوم
ويُدعى
باسمه في
العاثرينا
يعني إذا أذهب المهلب الخوف عن أهل البصرة، وأجلى الجيش عنها، صار في أنفُس النساء أبر من أزواجهن.
قال: وقد كان المهلب لما طالت الحرب بينه وبين الأزارقة، وعمي عن الناس الخبر، طار الخبر بالبصرة أنّ المهلب قد مات فهم أهل البصرة بالنقلة إلى البادية، حتى ورد كتابه بالفتح وما قتل منهم، فأقام الناس، وتراجع من كان خرج منهم إلى البادية. وقيل في ذلك اليوم يقول المهلب، متمثلاً بشعر ابن البرصاء (2):
تأخرت أستبقى الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما إذا المرء لم يغش المكاره أوشكت حبال الهويني بالفتى أن تجدها) وفي ذلك يقول بعض المتمثلين:
سقى
الله المهلب كل غيث من الوسمي ينتحر انتحار (22)
فما وَهنَ المهلبُ يوم جاءت عوابس خيلهم تبغي الغوارا (23) فعند ذلك قال الأحنف بن قيس: البصرة بصرة المهلب، وما أفاء الله عليه. وفي
(19) البرين جبرة: الخلاخيل.
(20) هو شبيب بن البرصاء، والبرصاء أمه، بني ذبيان، وترجمته في الأغاني 271/ 12.
(21) تتجذم: تتقطع.
(22) يقال للسحاب إذا انبعق بماء كثير: انتحر انتحاراً. (اللسان).
(23) هذان البيتان في (أ) فقط.
- 642 -