الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٩

وفيه يقول حمزة (32) بن بيض:

بلغت لعشر مضت من سني

فهمك فيها جسام الأمور

ما يبلغ السيد الأشيب

وهم لداتك أن يلعبو (38)

ففتح مخلد الديلم (3)، والقوم في يوم عيدهم، وأخذ امرأة ملكهم، وأفلت الملك، فافتداها بأصنامهم الذهب، وما في بيوت أموالهم.

وكان يزيد يجلس على سرير سليمان بن عبد الملك في مغيبه، فإذا حضر سليمان جلس يزيد عن يمينه. فإذا نهض عاد إلى مكانه وإليه كان أمر جميع الناس، لما علم فيه الكفاية والسياسة وملكه أعنّة الخيل لمعرفته بشجاعته وبأسه ومحبة العرب له، وكان معه على ذلك إلى أن مات سليمان بن عبد الملك، واستخلف بعده عمر بن عبد العزيز بن مروان فعزل يزيد بن المهلب عن العراق واستعمل على العراق عدي بن أرطاة

من

الفزاري.

وكان زياد بن المهلب عاملاً من جهة أخيه يزيد بن المهلب على عُمان، مُكرَّماً لليمانية، إلى أن مات سليمان بن عبد الملك، وولى عمر بن عبد العزيز عدي بن أرطاة الفزاري على العراق، فاستعمل عدي بن أرطاة على عُمان عُمّالاً، فأساؤوا السيرة في عُمان، وكلّ ذلك وزياد بن المهلب مُقيم بين ظهراني اليمانية من أهل عمان. وإن عمر بن عبد العزيز لما أساءت عُمّاله على عُمان السّيرة فيها عزلهم واستعمل على عمان عمر بن عبد الله بن أبي صبحة الأنصاري، فأحسن السيرة عند أهل عمان، وبعث إلى الوجوه منهم، فضمنهم صدقاتهم، وكان معه خمسمائة من الجند، وكتب

(37) في الأصول: مُرّة، وهو تحريف وحمزة بن بيض الحنفي شاعر فحل كان كالمنقطع إلى المهلب ابن أبي صفرة، وترجمته وأخباره في الأغاني 202/ 16.

(38) الأبيات بتمامها في الأغاني 203/ 16، وقد أمر له مخلد عنها بمائة ألف درهم. (39) في الأصول: اليم، وليس في بلاد العجم مدينة بهذا الاسم، وقد فتح يزيد بن المهلب بلاد

الديلم، فلعل كلمة اليم محرفة عن الديلم.

(40) في الأصول: القم، والصواب: القوم.

-701 -