الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٠إلى عمر: إني لا أحتاج إلى الجند، وقد ضمنت وجوه أهل عُمان صدقاتهم))، فكتب إليه عمر: خذ فرائضهم من الإبل إبلاً، ومن الشاء شاء، ومن البقر بقراً، ومن البر بُرا، الثَّمْر تمراً، ومن الورق ورقاً (2). وقد أخرجت هذا الأمر من عُنقي، وصيّرته في عُنقك، وأشهد الله عليك، فانج وما إخالك تنحو، وأقفل الجند، واعرض عليهم، فمن أحب منهم ركوب الإبل بَراً، فاحمله على الإبل، إبل الصَّدقة، ولا تُكرمه على ركوب
ومن
البحر. ومن أحب السفن، فاحمله في السفن، وأنفق عليهم من بيت المال. فلم يزل عمر بن عبد الله الأنصاري والياً على عُمان، مُكرِماً مع الأزد من أهل عمان، يستوفي منهم صدقاتهم بطيبة من قلوبهم من غير كد ولا تعب، حتى مات عمر بن عبد العزيز. فقال لزياد بن المهلب هذه البلاد بلاد قومك، فشأنك بها.
وخرج
كان.
عائداً من عمان.
ولم يزل زياد بن المهلب بعمان حتى خالف يزيد بن المهلب، وكان من أمره ما
الملك
بن
قال: فلما مات عمر بن عبد العزيز ولي الخلافة من بعده يزيد بن عبد مروان، فخالف عليه يزيد بن المهلب، واستنفر آل المهلب، لنفرة كانت بينهم في حياة عمر بن عبد العزيز. فأقبل يزيد بن المهلب عند ذلك يستميل قلوب العرب، حتى أجابته. وكان الجميع منهم يحبه لكثرة عطاياه وإحسانه. ثم إنه استمالهم، وقام على يزيد بن عبد الملك، وسارت قبائل العرب تحت لوائه فعند ذلك طمع يزيد بن المهلب أن يغلب بني مروان.
طوعاً.
وجمع يزيد بن عبد الملك العساكر، ومن
أطاعه
من
اليمانية من أهل الشام، منهم:
كلب وغسان ولخم وجذام وعاملة وأحياء قضاعة وحمير وكندة والسكون ومذحج
وخثعم، وقدّم أمامهم أخاه مسلمة بن عبد الملك والعباس بن يزيد، فساروا بالعساكر يريدون يزيد بن المهلب وأهل بيته.
(41) ما بين القوسين ساقط في (أ) وهو في (ب) و (ج).
(42) الورق: الدراهم.
- TOY-