الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٤

منهم

من

ومن هاب أطراف القنا خشية الردى فليس لمجد حادث بكشوب (1)

وما هي إلا رقدة تُورث الشفا لعقبك ما حنت روائم نيب) وقال: قدم مسلمة بن عبد الملك بأسرى آل المهلب إلى أخيه يزيد بن عبد الملك، فجمع يزيد آل بيته وقواده ومن حضره من وجوه أهل الشام، فاستشارهم فيهم. فقال مسلمة: يا أمير المؤمنين، قال الله: فإذا لَقيتُم الذين كَفَروا فَضَرْبَ الرقاب حتى إذا أَنْخَتُموهم فشُدُّوا الوَثَاق فإما منا بعد وإما فداءً حتى تَضَعَ الحرب أوزارها (49). وقد قتل الله طواغيتهم، وأمكن منهم، وأظفرك ببقيتهم، فامنن عليهم، فإنه لم يبق أحد تخافه. فقال العباس بن الوليد قال العيد الصالح: رَبِّ لَا تَذَرْ على الأرض الكافرين دياراً إنك إن تَذَرْهم يُضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كَفَّاراً (50). والله، لا ينبغي يا أمير المؤمنين أن تستبقي منهم أحداً، فإنهم آفة العراق، ومتى لم يبق أحد كنت قد حَصَّنتها. قال يزيد هذا والله هو الرأي، لا رأي أبي سعيد. وأمر بإخراجهم ليقتلوا. وكان في الأسرى دريد بن حبيب، زُري به (1)، فقتل، ثم قتل الأوّل فالأول، حتى المهلب بن يزيد وأخوه، وكانا حَدَثَين. فلما أمر بقتلهما، قال أحدهما: والله ما أنبت (2)، وما وَجبَ عليَّ حَدٌ، وما قاتلت فقال يزيد مسلم بن عقبة ورجاء بن حيوة: قوما فانظُرا هل أنبتا. فقال: مُسلم: قد أنبتا. وقال رجاء: لم يُنبتا. فقال يزيد: اضربوا أعناقهما. فقال المهلب ليزيد: أما والله يا يزيد، ما حاكمتك إلا إلى الحكم

بقي

(47) في (أ): كذوب، وفي (ب) سكوب، وفي (ج) كؤوب، وكل ذلك تحريف والصواب

ما أثبته.

(48) الروائم جرائمة وهي الناقة التي ترام ولدها أي تعطف عليه وتلزمه. والنيب ج ناب، وهي الناقة المسنة.

(49) سورة محمد، الآية 4.

(50) سورة نوح، الآيتان 26 و 27.

(51) كذا في الأصول، ولعل الصواب: بدئ به.

(52) أنبت الغلام: راهق واستبان شعر عانته والحد يقام على من أنبت. (اللسان).

-707 -