الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٨

القوم قد قطعوا إلى مكران، فأقمن بعمان، حتى جاءهن أمان من مسلمة بن عبد الملك، فرجعن إلى البصرة.

قال: ولم يزل آل المهلب متبددين، حتى ظهر أمر أبي مسلم بالكوفة، وكان من أمره ما كان، فقام سفيان بن معاوية بن يزيد بن المهلب بالبصرة على سعيد بن سلم) ابن قتيبة، وكان بينهما وقعة قُتل فيها ابن لسفيان بن معاوية. فأراد سفيان أن

الله بن

يحرق البصرة، ورمى بالنار في درب سُمّي بذلك دَرْب الحريق إلى اليوم. فلما نظر الناس إلى ذلك مشوا بينهم بالصلح، إلى أن يظهر من أمر أبي مسلم إلى من يدعُو. فلما بلغ ذلك أبا العباس السفاح، واسمه عبد الله بن محمد بن علي بن عبد العباس بن عبد المطلب، وهو أوّل من ملك من بني العباس، بعد ملك أمية. قال: فكتب أبو العباس السفّاح حين بلغه ما كان من محاولة سفيان بن معاوية ومن معه من ولد المهلب، وبذله نفسه دون أبي العباس، إلى سفيان بن معاوية يُعيده، وولاه على

البصرة.

بني

فلما ظهر أمر أبي العباس، مضى إليه سفيان، فقال له [أبو العباس]: تمن علي ما تريد من دولتنا فقال له يا أمير المؤمنين، ضياع جَدّي التي أخذتها بنو مروان. فقال

له: لك ذلك.

فلما

أن

خرج قال له أبو جعفر المنصور يا أمير المؤمنين إنك أعطيت لسفيان نصف البصرة، وأنت محتاج في هذا الوقت إلى الأموال فقال له: فما ترى بمنعه ماله، وقد بذل روحه دوننا، وقتل ابنه في طلب دولتنا؟ قال له: يا أمير المؤمنين، هو يرضى تشاطره، وله في ذلك مقنع قال له: إن رضي بذلك فافعل ما تراه. فخرج إليه المنصور وقال له يا سفيان، إنك لتعلم أن أمير المؤمنين محتاج في هذا الوقت إلى الأموال، إلى أن يُهلك الله عدوّه، فخُذ نصف ضياع جَدك في هذا الوقت، إلى أن يهلك الله عدو الله وعدونا، ثم تأخذ ما بقي. فقبل منه، فأمر المنصور يقطين بن

موسي

أن يخرج

معه

ويُشاطره ضياع يزيد بالبصرة.

(59) في الأصول: سعيد بن مسلم، والصواب من الطبري 639/ 7 وابن حزم 246.

- 77. -