الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٣

سقيت لعبد الله بعض حشاشتي ونلت حزاماً مُهدياً بمهندي وإني لَذُو أنف حَمِي مُرفع وإني لشاري حيث كنت مرصد وقالوا أخوكم جهرةً وابن عمكم ألا فاجْعَلُوني مثل أبعد أبد

أنا ابن الألى شدُّوا ورائي أكفهم ولست بفقع القاع من بين قردد أضعتم أبي قتلا فكنتم بشارة على قومكم يا آل عمرو بن مرثد فها أنذا كالليث يحمي عرينه وإن كُنت عانٍ في وثاقي مصد؟ فإن تقطعوا كفي فيارب ضربة ضربت وقلبي ثابت غير مرعد وطعنة خلس فيكم قد تركتها تشج على أقطارها سم أسود). فإن تقتلوني تقتلوا غير ناكص ولا برم هام على الخير مُلهد) ألا فاقتلوني إنني غير راجع إليكم ولا أُعطي على الذل مقودي

فقال أسيد بن جابر: إنّ الرجل قد آيسكم من نفسه، فمن كان له قبله ثأر منكم فليقتله. فسمع قوله قوم كان قد وترهم، فرضخوه بالحجارة حتى قتلوه، فأخرج فصلب. فبلغ ذلك عمرو بن براق فقال يرثيه:

(1) رواية الأصول: سعيت لعبد الله بعض حشاشتي ونلت حاماً مهرباً بمهندي فأثبت ما رأيته أصوب حزام هو حزام بن جابر الذي باء بقتل أخي الشنفرى، ثم قتله الشنفرى. (الأغاني 184/ 21).

(2) الفقع أردأ الكمأة، ويقال: فتع بقاع، أي رجل لا شأن له كالفقع الذي تنجله الدواب بأرجلها، والبين الناحية وارتفاع في غلظ اللسان). وقردد: موضع.

(3) العاني الأسير. وكان حق هذا اللفظ أن يكون منصوباً خيراً لكان ولكن الشاعر أتى به مرفوعاً لضرورة الشعر ومثله لفظ (مصعد).

(4) تج: اسال. الأسود: الحية.

(5) المنهد: المستضعف الذليل.

- 675 -