الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧٥الرمل. وسئل الشعبي (17): عن اسم امرأة إبليس فقال: ذلك نكاح ما شهدته. ومما يدل على أن ذُرِّية إبليس تدخل في أجواف الحيات أن إبليس دخل في حوف
الحية، وإبليس لا يموت إلى يوم القيامة، وهو الوقت المعلوم، ومعناه: الأجل المعلوم، وهو النفخة الأولى، وقال مقاتل (18): النفخة الآخرة.
وقد اختلف في إنظار إبليس، فقال قوم أنه مُنْظَر إلى يوم القيامة، وقال قوم: بل هو
مُنْظَر ولم يُبين له الوقت. وكان إبليس يتصوّر لكُفار قريش في صورة سُراقة بن مالك بن جُعْشُم المدلجي (4)
(79)
تم الكناني، وعلى صُورة الشيخ النجدي. قال أبو محمد (3)، رحمه الله: ولا يجوز لأحد أن يقول: إن أحداً من بني آدم يرى إبليس، لأن الله تعالى يقول: ﴿إنّه يراكم هو وقبيله من حيث لاترونهم﴾ (). وكذلك من قال إن الجنّ يراهم بنو آدم وإن الجنّ ينقلبون حماماً إن تاب وإلاّ بَرئ منه (72).
*
لملازمته إياه، روى عنه 5374 حديثاً. ولاه عمر البحرين ثم عزله عنه لما رأى من لينه وانشغاله بالعبادة. توفي سنة
59 هـ.
(67) الشعبي: عامر بن شراحيل الحميري من الرواة الحفاظ اتصل بعبد الملك بن مروان ونادمه، وكان من حفاظ الحديث الثقات، عرف بالدعابة والظرف، توفي سنة 103 هـ.
(68) مقاتل: هو مقاتل بن سليمان الأزدي، بالولاء، من رجال التفسير البارزين ولكنه كان متروك الحديث. من آثاره: التفسير الكبير، والرد على القدرية، والناسخ والمنسوخ، توفي سنة 150 هـ (69) سراقة. مالك جعشم
بن
بن بني مدلج من كنانة، وقومه مشهورون بالقيافة، أي اتباع الأثر. وقد بن
أرسله أبو سفيان ليقتفي أثر الرسول الله حين كان في الغار مع أبي بكر، فدعا عليه الرسول فساخت قوائم فرسه، فوعد الرسول أن يرد عنه المشركين إذا دعا ربه أن يطلق له، فرسه ففعل، فرد المشركين عن اتباعه، ثم أسلم بعد غزوة الطائف، وله أحاديث عن رسول الله توفي سنة 24 هـ. مكان: في (أ) حشم. جعشم، وهو تحريف. (70) أبو محمد: لعل المقصود به ابن قتيبة عبد الله بن مسلم فكنيته هي أبو محمد. (71) سورة الأعراف، الآية 27.
(72) للوقوف على مزيد من أخبار إبليس يرجع إلى تاريخ الطبري 1/ 79 - 88، وإلى تاريخ ابن
(الکامل) 1/ 23
-
26 والبداية والنهاية لابن كثير 1/ 55.
الأثير
- 18 -