الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤فهزمت الأزد همدان. ثم أقامت الأزد في بلاد همدان ما أقاموا، ثم أزمعوا على المسير منها إلى غيرها، وتخلّف من الأزد في همدان حاشد وبكيل) ابنا مالك بن زيد بن الفزار بن الأزد، ووادعة بن عمرو بن عامر. ثم ساروا حتى انتهوا إلى بلاد، مذحج فخرج إليهم أهل الحنق، وهم بنو الحكم بن سعد العشيرة بن مذحج فحاربت الأزد عن بلادها، فهزمتهم الأزد. تم ساروا وتخلف عنهم رجاء بن عمرو بن الأزد. فلما انتهوا إلى أرض نجران
الأزد،
خرجت إليهم مذحج في قبائلها، فقاتلوا الأزد في الليل، ثم ظفرت بهم فهزمتهم، وأقاموا في بلادهم سنين، ثم بدا لهم المسير، فساروا، وتخلف عنهم ربيعة وكعب ابنا الحارث بن أبي حارثة بن عمرو بن عامر فأقاما هناك، ودخلا في بني عمرو بن عامر بن عُلة بن مذحج فقالوا: بنو الحارث بن كعب بن عمرو بن علة
مذحج.
بن
ثم ساروا حتى انتهوا إلى تبالة وبيشة وأهلها خثعم وبجيلة ابنا أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان)، (فناصبوهم الحرب، فهزمتهم الأزد وظفرت بهم).
ثم ساروا حتى قاربوا مكة، ومعهم طريفة الكاهنة، فقالت لهم: سيروا، فلن تجتمعوا، ومن خلّفتم فهم لكم أصل وأنتم لهم فرع ثم قالت: مه مه، وحق مأقول، وما علمني ما أقول إلا الحكيم الحكم، ربُّ جميع النسم، من عرب ومن عجم. قالوا لها: ما شأنك يا طريفة قالت خذوا البعير الشَّدْقم، فخضبوه بالدم، تهزمون من بالحرم، وتحسون أصل جُرهُم خزان بيته المحرّم بيت خليل بيته العظم، ذلك النبي إبراهيم.
(1) حاشد وبكيل هما قبيلا، همدان والخبر هنا ينسبهما إلى الأزد.
(2) كذا نسب بجيلة رختعم في (ب)، وهو الصواب، وفي (أ) و (ج) أنمار بن إراش بن عمرو بن فهم، وهو خطأ. (انظر ابن حزم (387).
(3) الشدقم الواسع الشيدق واسم فحل من إبل العرب معروف (اللسان)
(4) في الأصول من تحتهم ورجحت أن الصواب ما أثبته.
-797 -