الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦

(1)

ثم رحل وولده وأهل بيته حتى نزلوا قنوني وحَالاً وما حول ذلك، فبقايا جرهم إلى اليوم، به ومنيت جرهم في تلك الحروب، فأقام ثعلبة بمكة وما حولها في قومه وعساكره حولاً، فأصابتهم الحمّى، وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمّى، فدعوا طريفة، فشكوا الذي أصابهم فقالت: قد أصابني الذي تشكون، وهو مُفرّق بيننا، فقالوا لها ما ترين؟ قالت: فيكم ومنكم الأمير، وعلي اليسير. قالوا: فما تقولين؟ كان فيكم ذا هم بعيد، وحمل شديد وزادٍ عتيد، فليلحق بقصر عُمان المشيد. فكانت أزد عُمان وكان أوّل من قدمها مالك بن فهم الأزدي وولده. ثم قالت: من كان فيكم ذا هم، متقاصر، وجَمَلٍ، نافر فليلحق بالشعب من كاود ذات الجماعر). وكاود من أرض هَمْدان. فخرج وادعة بن عمرو بن عامر فلحق بهمدان، فانتشر هو ومن لحق به فيهم.

قالت: من

ثم قالت: من كان منكم ذا هَمّ، مُدمن وجمل، مذعن، فليلحق بالبني من شن وهو موضع بالسراة، فكانت أزد السراة. ثم قالت: من كان منكم ذا جَلَد وقَسْر وصبر على أزمات الدهر، فعليه بالأراك من بطن مر، فكانت خزاعة.

ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوَحْل، المطعمات في المحل، فليلحق بيثرب ذات النخل. فكانت الأوس والخزرج.

(1) قنوني من أودية السراة يصب إلى البحر في أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حليّ. ياقوت) وفي صفة جزيرة العرب:188 قنونا، وتسمى القناة ثم دوقة وهي للعبديين من بقايا

جرهم.

(2) الحال: بلد باليمن من ديار الأزد وبلد من مخاليف الطائف. (ياقوت). وفي صفة جزيرة العرب ص 70: سراة الحال، نجدهم خثعم وغورهم قبائل من الأزد بن عمران. ويحتمل أنها محرفة عن حلي التي ذكر ياقوت أنها قرب قنونى، وفي صفة جزيرة العرب:188: ثم حلي، ثم الجو، ثم

الجوينية من قنوني.

(3) الجماعرج جمعرة: الأرض الغليظة المرتفعة. (اللسان).

(4) في صفة حزيرة العرب:125: شن وبارق بالسراة.

-791 -