الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٩فكان لها المرباع في كل غارة و أنصارنا جُندُ النّي المهاجر وسرنا فلما أن هبطنا بيثرب بلا وهن منا ولا بتشاجر
(1)
وجدنا بها زُرْقاً غُذا مر نقيت من القار عادت بالحلال الظواهر) فحلت بها الأنصار ثم تبوات بيشر بها داراً على خير طائر
بنو الخزرج الأخيار والأوس إنهم حموها بفيان صباح مساعرِ نقوا من طغى في الدهر عنها ودينوا يهوداً بأطراف الرماح الخواطر) وسارت لنا سيارة ذات قوة بكوم المطايا والخيول الجماهر
يؤمون نحو الشام حتى تمكنوا ملوكاً بأرض الشام فوق المنابر
يُصيبون فصل القول في كل خطبة إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر) أولاك بنو ماء السماء توارثوا دمشقاً تملك كابراً بعد كابر
في شعر طويل.
(
(1) رواية هذا البيت في الأصول: وحدنا بها رزقا عداما نقيت
من النار عاد بالخلال الظواهر
وفيه خلل ظاهر، فالفعل نقيت مؤنث وهو عائد على رزق وهو مذكر ولا معنى لقوله إنها نقيت من النار، فاجتهدت في إصلاح روايته كما أثبتها، ولست على يقين من صحة اجتهادي، والزرق وصف لمياه الغدران والآبار والغذامر: الماء الكثير، وهي كذلك في نسخة (ج)، ووضعت القار مكان النار لأن الماء لا ينقى من النار، ووضعت الحلال مكان الحلال وهي ج حلة: مكان نزول القوم. (2) ديتوا ذللوا.
(3) هذا البيت منسوب إلى حسان في أساس البلاغة (خضر)، والأبيات العاشر والحادي عشر والثاني عشر أوردها الجاحظ في البيان والتبيين 371/ 1 و 116/ 3 ونسبها إلى الأنصاري ولم يذكر اسمه، واستظهر المحقق أنه صفوان الأنصاري. وأثبت عرفات في ديوان حسان البيتين الحادي عشر والثالث عشر، منسوبين إلى حسان في الأزمنة والأمكنة 170/ 2.
- 701 -