الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤١وبدلنا ربي
بها دار
ها الذئب يعوي والعدو المحاصِرُ فإن تَمل الدُّنيا علينا بكلها ويُصبح شر بيننا وتَشاجُرُ (3) وكنا ولاة البيت من بعد نابت نطوف بذاك البيت والخير طاهر وأنكح جدي خير شخص علمنه فأبناؤنا منه ونحن الأصاهر () فأخرجنا منها المليك بقدرة كذلك يا للناس، تجري المقادر وصرنا أحاديثاً وكُنا بغبطة كذلك عَضَتنا السنونُ الغَوائر وسحت دموع العين تبكي لبلدة بها حرم أمن وفيها المشاعر بواد أنيس ليس يُؤذَى حَمامُه ولا منفراً يوماً وفيها العصافر وفيها وحوش لا تزال أنيسة إذا خرجت منها فما إن تغادر
(1)
فياليت شعري هل يُعمر بعدنا جياد فمُفضَى سَيله فالظواهر) قال: وانطلق مُضاض بن عمرو نحو اليمن إلى أهله، وهم يتذاكرون ما حال بينهم وبين مكة وما فارقوا من أمتها وملكها، فحزنوا على ذلك حزناً شديداً، فبكوا على مكة وهم يقولون الأشعار في مكة.
واحتارت خزاعة حجابة مكة وولاية أمر مكة وفيهم بنو إسماعيل بن إبراهيم بمكة، لا يُنازعهم أحد في شيء من ذلك، ولا يطلبونه، إلى أيام قصي بن كلاب. فتزوج لحي، وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر، فهيرة بنت عمرو بن عامر
(3) رواية هذا الشطر في الأصول ويصبح حال بيننا وتشاجر، وأثبت رواية الأغاني 18/ 15. (4) في الأصول: نمسي هذا البيت وأثبت ما في الطبري 284/ 2، ومروج الذهب 50/ 2. (5) في الأصول الأباصر، والصواب من الطبري 281/ 2.
(6) جياد: لغة في أجياد، وهو موضع بمكة يلي الصفا. وقد أضيف في مروج الذهب بيت آخر
هو قوله:
وكنا لإسماعيل صهراً ووصلة ولما تدر فيها علينا الدوائر
وفي رواية المصنف أبيات لم تذكر في المصادر السابقة.
- 703 -