الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨ابن حارثة بن عمرو بن حارث المحرق بن عمرو بن عامر، فتزلوا معهم بيتر مع الأوس والخزرج ابنا حارثة بن الأصم بن ثعلبة بن جفنة، وهو
وأقام أيضاً
الحارث بن عامر.
ومضى الباقون إلى الشام، فتزلوا أذرعات (3) وقرن الثنية من أرض دمشق، فهم غسان. وأما من سكن العراق من الأزذ فجذيمة الأبرش، وهو الوضاح بن مالك بن فهم، ومن كان معه بالحيرة من غسان وآل مُحرِّق فملكوا أمرهم جذيمة الأبرش، فسار بهم حتى نزل السواد، فملك الحيرة والعراق، وشَطَّي الفُرات ستين سنة، وتجبر وعظم شأنه، وقتل دارا بن دارا ملك الفرس، وكان من أمره ما كان.
وهو رَبُّ العَصا، والعصا اسم فرس له كان مشهوراً، وهو الذي قتل أبا الزباء، وغلب على ملكه وألجأ الزباء إلى طرف من مملكة أبيها لغلبته إياها، على كثرة مماليكها. وكان أبو الزباء ملكاً بالشّام، فقتله جذيمة، وذلك قبل غلبة غسان على الشام، وقتلهم من كان متملكاً هناك. ثم لم يزل أمره كذلك حتى كان من أمره وأمر الزباء ما قد ذكرناه في موضع بعد هذا، عند ذكر جذيمة.
ومضى الباقون من الأزد حتى نزلوا البحرين، وحَجْر اليمامة، ثم ترحل عامتهم ولحقوا بأصحابهم الذين ذهبوا من قبل الشحر إلى عُمان، ومعهم قضاعة بن قضاعة بن جشم بن عمرو بن الحاف بن عمرو بن قضاعة وعايد بن حلوان، وهما في العداد غسان. من ونزلت ثمالة - وأبو ثمالة هو عوف بن أسلم بن أحجن بن كعب بن الحارث بن بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد - فأقامت بأرض نجد إلى الطائف، فهي منقطعة عن السروات وبين عمالة والسّروات قبائل من [قيس عيلان.
كعب
وأما من نزل عُمان من الأزد، فكان أوّل من لحق بها منهم مالك بن فهم الأزدي، فيمن أتبعه من ولده وقومه الأزد وغيرهم من أحياء، قضاعة ثم لحقت به قبائل الأزد
(23) أذرعات مدينة حوران، وتعرف اليوم بدرعا.
(24) الثنية: هي ثنيّة العُقاب وهي مشرفة على غوطة دمشق.
- 710