الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩

على طريق البحرين. وكان حدثنا خالد بن خداش عن أشياخه (2) قال: لما أغرق أهل مأرب سيلُ العرم، ومضت قبائل الأزد يرتادون متزلاً فتزلوا بمكان يُدعى ذا الأراك، وبهم سُمّي ذلك، وذلك لأن إبلهم كانت أوارك، فبعرت به، فنبت الأراك. ثم ساروا من ذي الأراك يرتادون متزلاً) (2)، حتى نزلوا موضع حجر اليمامة. وحجر بن عمران بن مترلاً) (26) عمرو بن عامر إنّما سُمي حَجراً باسم حجر اليمامة، لأنه ولد به.

ثم إنهم استوخموا مترلهم، فأرسلوا روّادهم في البلاد فأتوهم حامدين البحرين (27)، واصفين لها، بالخصب، فساروا إليها، فترلوها. فاستوخموها، ففرقوا روادهم يرتادون

مترلاً مترلاً، فأتوهم فخبروهم عن ريف عُمان وطيبها وعذائها (28)، فساروا إليها، حتى لحقوا بملكهم، وهو إذ ذاك مالك بن فهم الأزدي، ومن كان معه من الأزد، فنزلوا معه بعمان، واقتطعوا أرضاً، وكان الملك يتزل في طرف عمان، إلى جانب شطها، إلى عُمان الشرقي، وينتقل منه إلى غيره. فكان أول من خرج من الأزد إلى عمان ولحق بمالك بن فهم، عمران بن عمرو ابن عامر ماء السماء، وعمران هو جَدٌ العتيك. وخرج معه ابناه الحجر والأسد، ابنا عمران بن عمرو مُزيقياء بن عامر ماء السماء. وأقام بنو بن عامر ماء السماء. وأقام بنو عقب بن ثوبان بن شهميل

ابن عمران بالسراة.

(25) عبارة: حدثنا قد توهم أن الحديث للمصنف، وهي تعود في الواقع إلى الطبري 633/ 7 وقد جاء فيه: وحدثني خالد بن خداش بن عجلان مولى عمر بن حفص قال: حدثنا جماعة من أشياخنا الخ .. والخبر مروي عن راو عاش في القرن الثاني للهجرة، لأن عمر بن حفص المهلبي كان في أيام المنصور وتوفي سنة 154 هـ، والطبري توفي سنة 310 هـ. (26) ما بين القوسين ساقط في (أ) وهو في (ب) و (ج) وأركت الإبل: رعت الأراك. والأراك: شجر ترعاه الإبل وهو شجر السواك. (اللسان).

(27) البحرين: ليست هي الجزيرة المعروفة اليوم بهذا الاسم، وإنما كانت تطلق على البلاد المحاذية لبحر الهند بين عمان والبصرة. (ياقوت).

(28) العذاة: الأرض الطيبة التربة الكريمة المنبت، والاسم: العذاء. (اللسان).

- 711 -