الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٥وشيخ أبي فيه منع لضائم وفتيان أنجاد كرام غطارف فحني رويداً واستريحي وبلغي فهيهات منك اليوم تلك المآلف
ثم سار من فوره ذلك يريدُ عُمان، فجعل لا يمرّ بقبيلة من قبائل العرب من معدّ وغيرهم من اليمن إلا سالموه ووادعوه، لمنعته وكثرة عساكره. ثم إنه سامى في مسيره ذلك حتى أخذ على برهوت، وبرهوت واد في حضرموت، فلبث فيه حتى أراح واستراح. وبلغه أنّ بعمان الفرس وهم، ساكنوها، فعباً أصحابه وعساكره، وعرضهم، فيقال إنهم بلغوا ستة آلاف فارس وراجل. ثم إنه أعدّ، واستعد، وأقبل يريد عُمان، وقد جعل على مقدمته ابنه هناءة () بن مالك، ويقال فَراهيد بن مالك، في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانهم. ثم سار يوم عمان، حتى انصب على الشحر، فتخلّفت مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير، فتزلت بالشحر. قال الكلبي: كان أوّل من خرج من العرب من تهامة عند مالك بن فهم الأزدي
عنه
وعمرو: ابنا فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة () بن تغلب الله بن أسد بن وبرة (1) بن تغلب (18) بن حلوان بن عمران بن
الحاف
بن
قضاعة، وتخلّفت
عنهم
مهرة
بن
حيدان
بن عمرو بن
الحاف
قضاعة،
بن
فترلت الشحر.
وتقدّم مالك بن فهم الأزدي في قبائل الأزد ومن معه من أحياء قضاعة إلى أرض عُمان، فدخلها في عسكرهم، في قبائل من قومهم من قضاعة، من الخيل والرجل والعدة والعدد، فوجد بعمان الفرس من جهة الملك دارا بن دارا بن بهمن بن
(46) في الأصول: هناة، والصواب من ابن حزم 380 وحذفت الهمزة للتخفيف ووردت مخففة في الأصول حيثما وردت. (47) في ابن حزم 453 وابن الكلبي:302/ 2: وَبَرة، بفتح الباء، وهو خطأ والصواب بإسكانها، والوبرة أنثى الوبر، وهي من دواب الصحراء على قدر السنّور، وبها سُمّي الرجل. (اللسان)، ويدل على ذلك أن أسماء بني وبرة كلها تحمل أسماء الحيوان ومنها كلب وأسد والنمر والذئب الخ … (48) في الأصول: ثعلبة وهو تحريف وابصواب من ابن حزم 453.
- VIV -