الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

واستولى مالك بن فهم يومئذ على عُمان فملكها وما يليها من الأطراف

وساسها وسار فيها سيرة جميلة. ولمالك بن فهم وولده في أمر ورودهم إلى عمان وحربهم للفرس أشعار وشواهد كثيرة، تركتها وطويت ذكرها اختصاراً. إلا أني أذكر من ذلك ما حضرني ذكره. فمن ذلك قول هناءة بن مالك بن فهم الأزدي، والعتيك تزعم أنها لبكير بن وائل الطاحي: يُذكرنا في الود من أم شَعَثَم ليالي أسباب الهوى لم تجدم وما ذكره عصر الصبا وقد اكتست مفارقه لوني حليس وأسحم) وإني عداني أن أزورك فاعلمي شباب حروب كالحريق المضرم ألا هل أتى عنا حجازي قومنا على النأي أنباء الخميس العرمرم بكل في عاري الأشاجع ضيغم على كل محبوك السراة مصدر ومن كل مضخام الجراءة صلدم (8) عليهم من الماذي كل مفاضة كمتن الغدير سَردُها لم يُحضرم) فلما التقينا التقينا لم يُنهنه زيادنا ولم تلف أنكاساً ولم تتلعثم) إذا ما بدرنا بدرة نصبوا لنا قسيّاً كأعناق المطي المطي المخدم بشل وترجيب الوشيح المقوّمِ

ومَزْلَفنا

للمرزبان

وقومه

يصيحون في إدبارها وورودها

(11) ،

في شعر طويل يذكر فيه حربهم وشدة مناصبتهم وما كان من صبرهم وحُسن

(57) الحلس والأحلس: لون بين السواد والحمرة، والأسحم: الأسود. (58) السراة من كل شيء: أعلاه وذروته. الصلدم: الصلب الشديد. (59) سرد الدرع: نسجها. لم يخضرم: لم يقطع. (60) لعثم عن الأمر: نكل عنه وتوقف فيه.

(61) الشل: الطرد الترجيب أن تدعم الشجرة لئلا تتكسر أغصانها. الوشيج: شحر الرماح.

ورواية الشطر الثاني في الأصول: بحل وترحيف الوشيج المقوم، وليس بين أيدينا

الأبيات، فأصلحتها على ما بدا لي.

مرجع

لهذه

- 725 -