الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٤

بلائهم.

وفي ذلك يقول المهدي سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي ثم الأزدي، في

شعر طويل اختصرنا منه هذه الأبيات:

أبونا

مالك وبنوه

شادوا قصوراً في عُمان

مالكينا

وأجلوا مرزبانا

عُمان

من

وكانت في عمالته

مزونا

هم الغُر الكرام من آل فهم سلالة

كماة كريهة وأسودُ غاب إذا ما شمتهم شمت المنونا (12)

مالك المتغطر سونا

سنابك خيلهم في كُلّ حرب

لها

أرض خدود الدارعينا

وفي أكناف فارس حلّ منهم

هاليل

بها

متبوئينا

هم أملاكها الأعلون غزوا بقدرهم

القادرونا

فنعم

وهم ألفوا رداع الزَّغْف حتى غدت بشراتُهم نَسين جُونا (13) وهم جابوا البلاد ودوخوها وهم ملكوا بلاد ملكوا بلاد الأعجمينا

وهم صالوا على الدنيا اقتداراً

وكانوا

للأعاجم

قاهرينا

أولئك من بني

قحطان حقاً

جحاجع من سليمة معربونا

أبوهم مالك وسليل فهم من الصيد الأولى المتغطرفينا

(62) شام نظر وشام البرق نظر ليعلم أين يصب مطره.

(63) رواية هذا البيت في الأصول مضطربة، وهي:

وهم ألقوا دراع الزغف حتى

غدت بسراتهم

جونا

ولا يتضح معناه بتلك الرواية، فأصلحته كما بدا لي. الرداع والرّدْع: أثر الطيب في الجسد واللطخ بالزعفران، والمراد هنا أثر حديد الدروع. الزغف ج زغفة الدرع المحكمة النسج أو الواسعة الطويلة والنس اليبس والجون: ج جون: الأسود. أراد أنهم ألفوا لبس الدروع حتى تركت آثارها على أجسادهم فأصبحت جلودهم يابسة سوداء اللون.

- 726 -