الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٦

قبائل اليمن وغيرهم من معد بن عدنان على منازلهم، وعددهم، يهابونه ويخافون بأسه، فيعتدون به ويتعززون به وكانت له جرأة وإقدام لم تكن لغيره من الملوك. وكان يترل ما بين عُمان إلى ناحية، اليمن، وكان أكثر نزوله بشاطئ قلهات، شط عُمان من وينتقل منها إلى غيرها.

وكان في ناحية أخرى من نواحي مالك بن فهم قد نزل ملك من ملوك الأزد يقال له مالك بن زهير من ولد عبد الله بن الأزد، وكان عظيم الشأن، وكاد يكون مثل مالك بن فهم في العز والقدرة وإن مالك بن فهم خشي أن يقع بينهما تحاسد، أحدهما وأن يطمع في ملك الآخر، فتقع بينهما الحرب، فخطب مالك بن فهم ابنته الحزام بنت مالك بن زهير فزوجه على أن يكون لولدها

منه

منه الكبر والتقدم على سائر مالك بن

ولد مالك بن فهم، فأجابه مالك إلى هذا الشرط. وتزوجها فولدت له سليمة وكان سليمة، فيما يقال أصغر ولد مالك.

وملك مالك بن فهم عُمان وما حولها سبعين سنة، ولم ينازعه في ملكه عربي ولا عجمي، وعاش مائة وعشرين سنة، وامتدحه أوس بن يزيد العبدي، وكان عظيم القدر في مَعْد، وهو في جوار مالك بن فهم فقال:

إن الأسد الكرام إن حل جار فمع النجم لا يخاف غريبا (16)

عز

من

كان مالك له جاراً لست في الأزد إن حللت غريبا كل يراك نسيبا

ليكن أوسط الأقارب في النس

فيهم

كان فهم أوصى بنيه وصاةٌ حفظوها وكان فيهم مصيبا

(66) الشطر الأول مختل الوزن، والأبيات من بحر الخفيف ولا أدري ماأصل ضبطه ويستقيم الوزن لو جعلت رواية الشطر الأول: إنّ بالأزد الجود إن حل جار

عريب كذا في الأصول، ولعل الصواب حريبا، والحريب من سلب ماله.

- VYA -