الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٧أكرموا الضيف واحفظوا حرمة الجار وكونوا ممن أحب قريبا
فَوعى
مالك وصاةً أبيه وكذاك النَّحيبُ يُحيى النجيبا
مالك يأخذ الخراج من النا
س ومعد تخاف منه
وضع التاج فوق مفرق رأس كان فيما مضى
به
الوثوبا
معصوبا
فلما سمع مالك بن فهم شعر أوس بن يزيد ومدحه إياه قسم له أرضاً وماء، وأعطاه مائة ناقة، واتخذه وزيراً له، وكان أوس شريفاً في قومه. فلم يزل وزيراً لمالك
بن فهم حتى مات. فأقبل بنوه يفتخرون بما كان مالك من بن فهم إليه حتى الساعة. وعن ابن عائشة وغيره عن خالد بن خداش قال: حدثني أشياخنا عن الحسام بن المصك اليوناني (17) قال: قال أشياخنا، وذكروا أهل عمان، فقالوا: ماكان لحي من أحياء العرب ليخرج عن قومه ثلاثاً، فيفخر على سائر قومه، وإن الأزد أقبلت تخطى العرب من السراة حتى نزلوا عمان، وقال قوم: شذوا عن قومهم، ألا اختطفوا غيرهم، فإنهم لم يعرض لهم أحد.
قال أبو عبد الرحمن بن قبيصة عن أبيه عن ابن عباس، في حديث موسى والخضر، صلوات الله عليهما، قال: فانطلق موسى والخضر ويوشع بن نون، حتى إذا ركبوا السفينة ولججوا، خرق الخضر السفينة، وموسى الي نائم. فقال أهل السفينة: ماذا صنعت؟ خرقت سفينتنا وأهلكتنا. فأيقظوا موسى وقالوا ما صحبنا شرّ منكم، خرقتم سفينتنا في هذا المكان. فغضب موسى حتى قام شعره فخرج من مدرعته واحمرت عيناه، وأخذ برجلي الخضر ليلقيه في البحر، فقال: أخرقتها لتغرق أهلها، لقد جئت شيئاً إمرا). قال له يوشع يا نبي الله اذكر العهد الذي عاهدته. قال: صدقت. فردّ غضبه وسكن شعره وجعل القوم يغرفون من سفينتهم الماء، وهم منها على خطر
(67) نسبة إلى مدينة البون باليمن وهما بونان الأعلى والأسفل، (ياقوت). (68) أمر إمر: عجب مُنكر. وفي التنزيل العزيز: (لقد جئت شيئاً إمراً) (سورة الكهف، الآية 71)، وخبر موسى والخضر ويوشع مفصل في هذه السورة.
- 729 -