الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠وجدناه
فميتا
القصر
فمن
سال
وأشباه
وللشيء
على
الشيء
مقاييس
ماشاه
إذا
هو
يقاس
المرء
بالمرء
ويقال - والله أعلم إن سليمان بن داود ال دخل عُمان، وأهلها بالبادية، فأقام فيها عشرة أيام وأمر الشياطين يحفرون في كل يوم ألف فلج، فسار منها وقد أجرى فيها عشرة آلاف فلج. وحدثني أبو المنذر عن خالد بن محمد أنه بلغه أن في جبل اليحمد بعُمان قبر نبي.
حديث سليمة بن مالك بن فهم حين قتل أباه
وخروجه إلى أرض فارس وكرمان وما كان
من
شأنه
قال: وكان من حديث سليمة بن مالك بن فهم الأزدي، وقتله أباه، أن أباه مالكاً لما استولى على عمان والعراق، وحاز أطرافها وما حولها، كان يترل ما بين شط عمان إلى ناحية اليمن. وكان ينتقل إلى ناحية أخرى وكان بينه وبين ملوك اليمن تنافس وتحاسد، إلى أن طمع أحدهما في مُلك الآخر، وقد اختلفت الرواة في ذلك.
وكان مالك بن فهم قد جعل على أولاده الحرس بالنوبة، في كلّ ليلة على رجل منهم، مع جماعة من خواصه وأمنائه من قوم الأزد وكان أحظى ولد مالك إليه وأقربهم ابنه سليمة، وهو أصغر ولده. فحسد إخوته مكانه من أبيه، وجعلوا يطلبون له زلة عند أبيه. وكان مالك يعلّم سليمة من صغره الرمي بالسهام، إلى أن تعلم وكبر واشتد عضده، وكان يحرس كأحد إخوته بالنوبة.
وإن إخوته لما بلغ حسدهم له مكانه من أبيه، أقبل نفر منهم إلى أبيهم فقالوا: يا أبانا، إنك قد جعلت على جماعة أولادك الحرس بالنوبة، وما أحد منهم إلا قائم بما
732