الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢سهلته نفحات العُرف حزناً صَليفا (50)
فَقدُهم
غادر
روضته
هضبات الجود قلا قصيفا (49)
فقدهم
غادر
ما
فقدهم
غادر من
بعد
إن بالروضة عصواد حرب
طفقت
تجدع فيه
حكم الموت
فضم
لين خفض عيش الناس فظا عنيفا قطعت فيه السيوف السيوفا (51) رجال الأزد جَهلاً بالأكف الأنوفا السادة المَحْض لفاء لفيفا (52)
إلى
يا له من مستكف جمامٍ
أسدل النقع عليهم
واجهت فيه الصفوف الصفوف (53)
سجوفا هتكت فيه الردايا السجوفا (54)
فترى الأرواح تحتت سوقاً وتري
فيه المنايا
وقوفا
صار من صوب الدماء ربيعاً صار من كثرة الضراب مصيفا
ما انجلى حتى ترك
اكتست
الدهر وساع
من
دجاه
بهجة الأرض ظلاماً كثيفا
المعالي بعد شيخ الأزد نصر قطوف (55)
(49) روضه: جعله روضة القل: القصير الضئيل الحجم.
:
(50) العرف الرائحة الطيبة. الحزن الوعر الصليف الصلب. ورواية الديوان:
فقدهم
غادر
ما
شملته
ورواية الأصول أجود.
نفحات العرف حُزناً حليفا
(51) العصواد: الجلبة والاختلاط في الحرب
(52) اللفاء: الخسيس من كل شيء.
(53) المستكف: استكف القوم الرجل صاروا حواليه والمستكف المكان المستدير. الجمام: ج
جمة المكان التي يجتمع فيه الماء، وأراد هنا حيث تسيل الدماء.
(54) الردايا: الخيل الذي ترجم الأرض بحوافرها، ويحتمل أنها (الروايا) وهم السادة (اللسان). (55) القطوف الضيقة المتقاربة الخطو. ونصر: هو نصر بن المنهال العتكي وقد قتل في وقعة الروضة.
- 754 -