الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٥

أَقُعود

والقلوب

تلظى

فائبذ المغْفَرَ والبس نصيفا (69)

ليس ينجو المشمئز بقضب الضال أو يدعو إليه الغريفا (70)

فهذه وقعة الروضة من تنوف.

ولأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي فيها قصائد عدة، يرثي من قتل بها، ويحرض قومه من الأزد على القيام بأمرهم بأخذ ثأرهم إلى أن جمعت اليحمد وبنو مالك، والعتيك، وسارت إلى دار الإمامة بنزوى، فأسروا راشد بن النضر، بعد أن هزموا أعوانه وفضوا عساكره، وعزلوه من الإمامة.

ووقع اختيار الجميع على عزان بن تميم الخروصي، فبايعوا له، وذلك في يوم الثلاثاء لثلاث خلون من شهر صفر من سنة سبع وسبعين ومائتين، وذلك بعد موت

الصلت بن مالك رحمه الله، فكانت ولاية راشد بن النضر أربع سنين وثمانية وخمسين يوماً. و لم يزل سليمان بن عبد الملك بن بلال السَّليمي بعُمان في أيام تلك الفتنة بها، ومقاساة حروبها، إلى أن شهد وقعة القاع بالخيام من ظهر عوتب عند الأهيف بن حمحام الهنائي، في جماعة من ولد مالك بن فهم، ومنهم: الصلت بن النضر بن المنهال العتكيّ الهجاري على العتيك، وشاذان بن الصلت على اليحمد، وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي، في جميع قومه من بني هناءة، وسائر ولد مالك بن فهم من الباطنة، والإمام يومئذ عزان بن تميم الخروصي. وإنما ندب الأهيف بن حمحام الهنائي في هؤلاء القبائل والجيوش إلى صحار لحرب الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي والفضل بن الحواري السامي ومن معهما من جمع الترارية وغيرهم حين أخذوا في الفساد على الإمام عزان بن تميم، وذلك بعد قتل موسى بن موسى بأزكى، ومن معه من قومه. فاستوحش الناس لذلك، وخاصة الترارية ومن كان موالياً لهم من اليمانية.

(69) النصيف: ثوب تلبسه المرأة فوق ثيابها.

(70) القضب: أكل الثبات غضاً. الضال: شجر السدر. الغريف: ضرب من الشجر.

- 757 -