الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٦

فخرج من أجل ذلك الفضل بن الحواريّ السّامي إلى السرّ، وخرج زياد بن مروان (21) السامي أيضاً إلى السر، وخرج أبو هدفة من الباطنة، فلحق بالفضل بن الحواري. ولحق الحواري بن عبد الله الحداني السلوني بجبال الحدان، ناساً كثيراً، ثم خرج

وجمع به

الفضل بن الحواري إلى تُؤام واستعان ببني عوف بن عامر، فأجابه منهم ناس كثير، وكان معه ناس كثير من السِّرّ وبني سامة. وكان اجتماعهم بتؤام.

ثم خرج الفضل بمن معه حتى صاروا بينقل من جبال الحدان، فبايعوا الحواري بن عبد الله الحداني السلوتي، وعزموا على محاربة عزان بن تميم، فخرجوا بمن معهم يريدون صحار، حتى دخلوها فملكوها على الإمام عزان بن تميم. فبلغ الإمام عزان بن تميم الخبر، وأنهم قد ملكوا عليهم صحار، فندب إليهم الأهيف بن حمحام الهنائي، رئيس القوم بني هناء من القواد الذين ذكرناهم لحربهم وبلغ الحواري وقد أمّموا عليهم الحواري بن عبد الله السلوتي وخطب له على

المنبر بصحار.

معه ومن

فلما بلغ عزان بن تميم خبر خروج الحواري بن عبد الله السلوتي والفضل بن الحواري [وجّه إليهم جنداً مع الأهيف بن حمحام الهنائي، وفيهم سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي في جماعة من ولد مالك بن فهم، وفيهم الصلت بن النضر بن المنهال العتكي الهجاري على العتيك، وشاذان بن الصلت على اليحمد، وأمر الجيش كله مناط بالأهيف بن حمحام الهنائي] (22)

فلما

بلغ الحواري بن عبد الله والفضل بن الحواري مسير هذه الجموع إليهم، فلما كانوا بالقرب من صحار، خرجا بمن معهما من العساكر، وكان عسكراً ضخماً، فالتقوا بالخيام من ظهر عوتب بموضع يُسمّى القاع، وقد حكي أنها كانت بالخيام، فيجوز أن يكون بأحد الموضعين لأنه كان بالموضعين وقعتان عظيمتان، فاقتتلوا قتالاً شديداً، وحملت اليحمد والعتيك على الميمنة، والقلب وحملت بنو هناءة وسائر ولد

(71) كذا ضبط اسمه في (ب)، وتحفة الأعيان 251/ 1 وفي (أ) و (ج): مروان بن زياد. (72) مابين المعقوفتين إضافة من تحفة الأعيان 252/ 1 يتم بها الخير.

- VOA -