الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

ابن المنذر بالبحرين، ومضى محمد بن القاسم إلى الخليفة ببغداد، وكان المعتضد بالله، فاستخرج عهد محمد بن بور على عُمان، وهو يومئذ بالبحرين، فرجع إلى البحرين، وقدم عليه ومعه عهده على عُمان، وأخذ في جمع العساكر من سائر القبائل، وخاصةً من نزار. وحصل عنده أيضاً من بني طيئ من الشام خلق كثير. وتهيأ محمد بن بور للخروج إلى عمان، فخرج إليها فيما بلغنا في خمسة وعشرين وكان معه من الفرسان ثلاثة آلاف وخمسمائة فارس بالدروع والجواشن وغير ذلك من العدد والأمتعة.

ألفا،

واتصل الخبر بأهل عمان، فاضطربت عمان من كل جانب، ووقع الخلف والعصبية بين أهلها فكانت النزارية ومن كان على رأيهم في حزب، واليمانية في حزب. وتخاذل الناس عن الإمام عزان بن تميم وانتقضت الأمور عليه، فخاف أهلُ صحار وما حولها من الباطنة، فخرجوا بأموالهم وذراريهم وعيالاتهم إلى سيراف والبصرة وهرموز (3) وغير ذلك من البلدان.

وفي تلك السنة خرج سليمان بن عبد الملك بن بلال السليمي بولده وجماعة عياله وحرمه ومن خفٌ معه من قومه، فركبوا البحر في بعض السفن، حتى قدموا إلى هرموز، فتحصل بها وأقام هناك، إلى أن اتخذ بها داراً ومالاً، وذلك بعد أن بلغه مجيء محمد بن بور إلى عُمان بالعساكر، وقتله لأهلها، وما جرى فيها من المحن، ومن أجل ذلك أقام بهرموز، واتخذها وطناً إلى أن مات. ثم أقام بها بعده ابنه المهدي بن سليمان، وكان أميراً لهرموز وعاملاً عليها من جهة السبكري صاحب الرّي، ولم يزل بها أميراً إلى أن مات، فبقية ولده بها إلى اليوم. ومنهم من قد نقل بعد ذلك إلى عمان، منهم: بنو ميسار بن علي بن المهدي بن سليمان بن عبد الملك بن بلال، وكان منهم: بختيار بن ميسار بن علي بعمان، وله بها أولاد وذُرِّية منهم علي والمهدي ابنا بختيار بن ميسار بن علي بن المهدي بن عبد بن بلال. سليمان بن

الملك

(76) هرموز أو هرمز: مدينة بأرض فارس على ضفة البحر، وهي فُرضة كرمان. (ياقوت).

- 761 -