الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠رجع إلى ذكر أخبار عُمان في الأوّل
قال: ولم يحدث من الفُرس إلى عُمان، رجعة، بعد أن ملكها مالك بن فهم وأجلاهم منها، إلى أن انقضى مُلكه وأمر ولده من بعده وصار ملك عمان إلى آل الجلندى بن المستكير (37) المَعْوَلي، ويقال المستكبر المغولي، وصار ملك فارس إلى أولاد ساسان، وهم رهط الأكاسرة.
(VV)
وكانت المهادنة بينهم وبين آل الجلندي بعمان، وكان فيها أربعة آلاف من الأساورة والمرازبة مع عامل يكون لهم بها عند ملوك الأزد، في مهادنتهم تلك. فكانت الفرس في السواحل وشطوط البحر، والأزد، ملوكاً في الجبال والبادية وغير ذلك من أطراف عمان وكل الأمور منوطة بهم.
وكان كل من غضب عليه كسرى من الفرس وأهل بيته ومملكته، وخافه على نفسه وملكه، أرسله إلى عُمان يحبسه بها.
و لم يزالوا كذلك بين ظهراني الأزد في مهادنتهم تلك، إلى أن أظهر الله الإسلام بعمان (28)، وشاع ذكر النبي له في البلدان، وذلك في عصر كسرى أبرويز بن هرموز ابن كسرى أنوشروان. فكتب النبي إلى كسرى أبرويز يدعوه إلى الإسلام. فمزق كتاب النبي، فقال النبي الله حين بلغه ذلك منه: اللهم، مزق ملكه كلِّ مُمَزَّق. فلم يفلح كسرى بعد دعوة النبي، فسلط الله عليه ابنه شيرويه، (فقتله).
بن
(77) في ابن حزم ص 384: الجلندى بن كركر بن المستكبر، من بني معولة من بطون عثمان بن نصر بن، زهران والصواب ما أثبته، ويؤيد هذا الضبط قول المسيب بن علس في مدح
الجلندى
يا جلندي يا بن مستكير
وهذا هو ضبطه في ابن الكلبي 228/ 2.
يا خير
من يمشي من الذكور
(78) انظر في تحفة الأعيان 53/ 1 خبر إسلام أهل عمان
- 762 -
-