الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤وقال شاعر الأزد في ذلك، وهو ثابت قطنة العتكي (8):
ألم تنبتك عن سكانها الدار وعندها من بيان الحي أخبار
كانهم يوم راحوا تاركين لها من جدهم بجناحي طائر طاروا صادفت مسكان وسط النقع منجدلاً أثوابه بعد تاج الملك أطمار بقنبلة (87) كأنما ناظراه في الوغى غارُ
ويلمه فارسا ماض بفتية من سراة الأزد يقدمهم رئيس صدق إلى الروعات كَرّارُ
عند
لاهم ضعاف ولا أزرى هم خَوَرٌ الطعان ولا عُزل وأغمار إذا يُقال لهم والحرب ساطعة والموتُ يُكره سيروا نحوه ساروا نحن العتيك عُضاض الناس قد علموا وفي القبائل آساداً وأحرار (م) قوم نعز ولا ترجى ظلامتنا ولا يكون أكالاً بيننا الجار (89) من كان فيه من الأحياء مختلف فنحن لا عيب فينا لا ولا عار والله يعلم والأقوام قد علموا أنا لنصر إذا ما معشر جاروا وحدثني من لا أنهم أنّ الفُرس كانوا بعُمان مع العرب يتهادنون. فلما جاء رسولُ الله إلى عمان أجابوا دعوته، وعرضوا على الفرس الإسلام، فأبى من أبى، ودعوا أنفسهم إلى تسليم أموالهم فخرجوا من عُمان، وخلوا أموالهم، وهي هذه الصوافي، وبقيت أموال من خرج من الفرس.
(86) ترجمة ثابت قطنة وأخباره في الأغاني 263/ 14.
(87) في الأصول ما هو بقنبلة والقنبلة الجماعة من الخيل والناس اللسان) ولا يتضح المقصود من قوله: ماهو بقنبلة وقد رجحت ما أثبته ولست متحققاً من صحة هذا الضبط. (88) العضاض الأنف أراد السادة، وفي الأصول مضاض، وهو الرجل الخفيف السريع. (89) الأكال مايؤكل أراد لا نأكل حق جارنا ولا نتهضمه.
- 766 -