الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٤

وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: خلق الله آدمَ يومَ الجمعة، وفيه أهبط، وفيه تُوفي آدم، وفيه ساعة لايسأل العبد فيها شيئاً إلا أعطاه الله، مالم يسأل مَأثَما، أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة، وما من ملك، ولا سماء، ولا حبل ولا أرض ولا بحر، ولا ريح إلا وهو مشفق من يوم الجمعة أن

تقوم فيه الساعة (110). وروي عنه أنه قال: خير يوم طلعت الشمس عليه يوم الجمعة، فيه خلق الله آدم، وفيه أسكنه الجنّة، وفيه أخرجه منها (111). وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: سيّد الأيام يوم الجمعة. فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة (112).

وبإسناد عن سعد عُبادة، عن رسول الله وآله قال: إن في الجمعة خمس خلال: فيه خلق بن الله آدم وفيه أهبط الله، آدم وفيه ساعة لايسأل العبد فيه شيئاً إلا أعطاه، ما لم يسأل مأهماً، أو قطيعة رحم، وفيه تقومُ الساعةُ. وما من مَلَك مُقَرَّب، ولا سَماء، ولا أرض، ولا جَبَلٍ، ولا ريح، إلا وهو مشفق من يوم الجمعة (113). قال: ومَسَخ الله الحية، وجعلها تمشي على بطنها تأكل التراب لإدخالها إبليس الجنة، وجعل بينها وبين آدم وحواء العداوة، وابتلى حواء بكثرة الأوجاع، والحيض، والحبل، والولادة، وبالألم، وتُرَدّ إلى بعلها، ويكون مُسلّطاً عليها (119). وقال لآدم ملعونة الأرض من أجلك، وتنبت الحاج (11) والشَّوك، وتأكل منها بالشقاء ورشح الجبين، حتى تعود إلى التراب، من أجل أنك تُراب، وسمى الله - عز وجل - امرأته حَوَاءَ؛ لأنها أم كلّ حَيٍّ، وألبسها وإيَّاه سَرابيلَ من وقيل إن آدمَ لما علم بخطيئته بكى، واشتدّ بكاؤه على خطيئته، وندم عليها، وسأل الله قبول توبته وغفران خطيئته، فقال في مسألته إياه ماشاء من ذلك.

(114)

جلود.

(110) الخبر في الطبري 117/ 1 مروي عن أبي هريرة، برواية مختلفة.

(111) الحديث في الجامع الصغير، برقم 4095، وهو مروي عن أبي هريرة برواية مختلفة بعض الاختلاف. (112) الحديث في الجامع الصغير برقم 4744، برواية مختلفة، وهو مروي عن سعد بن عبادة، وانظر الطبري

117/ 1

"

(113) سبق ذكر هذا الحديث انظر الطبري 113/ 1 و 114/ 1 و 117/ 1. مشفق خائف.

(114) انظر روايات مقاربة لهذه الرواية في الطبري 108/ 1 و 112/ 1.

(115) الحاج بت من الشوك (اللسان) وقد أورد ابن قتيبة الخبر في المعارف برواية مختلفة (ص 12) وفسر المحقق الحاج بالخرز، وهذا لا يصح، فهو ليس نبتاً وإنما هو الشوك، وفي رواية ابن قتيبة جاء لفظ (الحسك) وهو الشوك

مكان (الحاج).

- YV -