الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣١

فأصبح وهو يقول:

على

أيا ليلة من طُولها وغنائها من دارة الكفر تحت ورأى في منامه تلك الليلة أن رأسه، حلق وأنّ طائراً أبيض خرج من جوفه إلى السماء، وأنّ امرأته أدخلته فَرحَها. فلما قدم على النبي وقص عليه الرؤيا قال له: أما حلق رأسك فالشهادة، فاستشهد يوم اليمامة يوم مسيلمة الكذاب، وأما الطائر فروحك تعرج إلى السماء، وأما فرج المرأة فقبرك.

ثم بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه دوس يدعوهم إلى الإسلام، فسأله أن يجعل له علامة يُعرف بها صدقه، فدعا له النبي فأعطاه الله نُوراً بين عينيه. فقال: يا رسول إني لأكره أن يكون في جسدي فيكون مثلةٌ (*)، ولكن في علاقة سوطي. فجعل

الله

ذلك في علاقة سوطه. فسُمِّي الطفيل ذا النور، وعقبه إلى اليوم بفلسطين. ومن شعراء دوس عدي بن زراع بن العقي بن الحارث بن مالك بن فهم بن غنم

بن دوس، عُمر ثمانمائة سنة، وأدرك الإسلام فأسلم وغزا وقال:

لا عيش إلا الجنة المخضرة

من يدخل النار يلاقي صَرة (36)

ومن دوس: مُعيقيب بن أبي فاطمة وكان على خاتم النبي، في رواية يحيى بن

معين. وكان ممن أسلم قديماً بمكة، وهاجر إلى أرض الحبشة. وكتب لعمر بن الخطاب، وكان من أمنائه.

ومن بني الحارث مالك بن

بن فهم بن غنم بن دوس: القراديس، وهم بنو فردوس) بن الحارث بن مالك بن فهم. كان منهم: سعد بن نجد الفردوسي. [كان] الحجاج بن يوسف إذا ظنّ برجل أن نفسه أعجبته يقول]: لو كنت سعد بن نجد ما

(75)

المثلة والمثلة: العقوبة، ومثل بالرجل: نكل به. (اللسان).

(76) صرة القيظ شدته وشدة حره.

(77) في الأصول: فردوس وهو تصحيف والصواب ما أثبته ابن حزم 380 والاشتقاق

- 793 -

(500