الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦قال: كان سعد بن أبي وقاص وامرأته في غرفة ينظران إلى الحرب. فلما رأت امرأة سعد إلى عمرو قد انغمس فيهم قالت يا مثنى الخيل، تعني زوجها المثنى بن حارثة (20) الشيباني، وكانت تحته قبل سعد، فلمّا قُتل تزوجها سعد، فقالت له: ادخل مدخل الزبيدي إن كنت فارساً .... (26)
قال: وحمل عمرو وقيس بن هبيرة المكشوح المرادي وهو يقول:
أنا أبو ثور وسيفي ذو النون
أضر هم ضرب غلام مجنون (22)
وحمل عروة بن زيد الخيل وهو يقول:
لا عيش إن لم تطرد الخيل الخيل
مع الصبوح والغبوق والقيل
وغارة
بين النهار
والليل
فلما كان بعد الفتح وكتب سعد إلى عمر بن الخطاب بما كان من بلائهم، قال:
حمدت الأصوات يوم القادسية، إلا بقائل يقول: وأنا الغلام المذحجي. فذلك قول عمرو بن معدي كرب
والقادسية يوم زاحف رستم كنا الحماة نهر كالأشطان
الضاربين بكل أبيض مخذم والطاعنين
مجامع
الفرسان
أنا أبو ثور وسيفي ذو النون أضربهم ضرب غلام مجنون (20) في الأصول: المثنى بن أبي حارثة والصواب ما أثبته.
(26) ذكر المصنف آنفاً في حديثه عن وقعة القادسية (ص 351 وما بعدها) أن امرأة سعد بن أبي وقاص قالت حين انهزم جيش العرب في أول الوقعة يامثناة بن حارثة. ولا مثنى لي اليوم، فلطمها سعد على وجهها. (27) هذا الرجز مضطرب الرواية في الأصول وقد أثبت رواية شعر عمرو بن معد يكرب ص 174 وبعد البيت الثاني بيت ثالث هو قوله: يالَ زُبيد إنهم يموتون.