الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٩معلقاً
عمراً بتثليث، وكانت أم قيس بن هبيرة بنت معدي كرب، أخت عمرو. فأبصر قيس سيف عمرو في قبة له وهو الصَّمصامة، فقال له قيس: يا خالي، ناولني الصَّمصامة لأنظر إليها. فناوله. فلما قبض عليه مُصلَتاً - وكان قيس من أقتل الناس وأشدّهم اهتماماً بذلك فقال: يا خالي ما ظنك بالصمصامة في كف ابن أختك؟ قال: صارم بكف كريم. قال قيس: لولا حُسنُ جوابك وحق الرَّحِم لضربت به الغَداة ما جداً، ولكن هاك سيفك، ولا تُمَكِّن. منه. أحداً بعدي. فلما قبض عمرو على قائم السيف مُصلّتاً قال: أجل، ولولا أنك ضيف، لعلمت أن خالك لا يقيلُ العثرة إذا أمكنته القدرة، ولولا أن لك حقاً وذماماً، وأن فتكي بك حرام، لعلمت، فلا تعودن لوعيد رجل أبداً حتى تعرفه، فإنّ في الرّجال من يعاف الحنى ويمنع الحمى.
فانصرف قيس من عنده، فلقي عبد
ألم ترني صباح بني زُبيد
الله
بن المدان، فتناقلا الأشعار، فقال قيس:
.
من الخيل الهوادي (31)
(P 1)
ارد الخيل دامية كلاها ضئيل الجسم مرفض الصفاد (27)
بضرب يخرج المسمار
وخيلك
بالدماء
منه
بكف الفحل من أبنا مراد
العوادي
مراد
مخصبات فوارسهن كالأسد
فما إن ظنكم خير ولكن منيتُم بالقبائل من
فنعم فوارس الهيجاء
منهم
غداةَ الرّوع إذ هتف المنادي ولولا صبركم ما آب منكم إلى الأحباب قاطع بطن وادي
فأجابه عمر و (38):
(36) وردت هذه الأبيات في (أ) و (ب) وفيها تحريف كثير ونقص في بعض الألفاظ، فحاولت تصحيحها قدر وسعي. وقد ورد في البيت الأول لفظ (صباح) ولعل صوابه (صُراح).
(37) الصفاد: الشد.
(38) كذا في (ب) وهو ساقط في (أ). وقد ذكر المصنف قبل أن المناقضة كانت بين قيس بن
-811 -