الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩فقال له: خالد لا تخرج فخرج إليه قيس وهو يقول:
سائل بني
الحسان
بي ..
الست
(70)
يوم الحرب من أبطالها
ثم حمل عليه قيس فضربه فصرعه وكبر المسلمون، فقال لهم قيس: احملوا
(97)
عليهم، فو الله لا يفلحون (1)، وأولهم المنعقر المضاحك (17)
فحملوا على من يليهم فكشفوهم وانهزموا فبلغ ذلك أبا بكر له فقال: صدق
قيس ووفى.
وقد ذكرنا لقيس أشياء كانت في الإسلام وإنما ذكرنا فعل قيس في الإسلام، وقد كان أيضاً لغيره لم نذكرها. لأنه لم يكن له أفعال في الجاهلية، وإنما ذكرنا أفعال قيس
غير] قيس
ملكاً
أصحاب عمرو بن
في الإسلام لأنه مشهور بفروسيته وفتكه وقتله لابن أمامة الملك المتوج. وقد يكون قتل من الملوك، وهو غير، فارس، ولكن ليس] مثل قيس لما شدّ على أمامة، فكشفهم حتى خلص إلى عمرو بن أمامة، فقتله. في أشياء كانت له في الجاهلية. ولم يذكر أن قيساً هرب مرة واحدة. فهذا فارس فرسان العرب الأربعة عمرو بن معد يكرب، وقيس بن هبيرة المكشوح المرادي، وطليحة بن خويلد الأسدي، وأبو ظبيان بن عبد شمس بن الحارث بن مازن بن ذبيان ابن ثعلبة بن الدول بن غامد.
ومن فعله في الجاهلية ما أخبر به أبو قيس عن أشياخه، قال: كان أبو ظبيان نائماً بالعقيق، ورسن فرسه بيده فإذا هو بصهيل الخيل، فوثب فركب فرسه، فإذا حصيدة القُحافي في خثعم يريد الغارة على غامد. وكانت غامد بهضبة الأمعر، فلم يخبر أبو ظبيان قومه، وواقع القوم، فلم يزل يطعن فيهم حتى كشفهم، وشدّ على حصيدة فطعنه فقتله فانهزم أصحابه فقالت غامد لأبي ظبيان لو أنك أخبرتنا لقاتلنا معك.
(65) هذا البيت ورد في (ب) فقط، و لم يذكر تمامه، ولعل آخره: (وآلها).
(66) لا يفلحون: لا ينصرون ولا يظفرون.
(67) المضاحك، هنا، بمعنى المكسر. (اللسان).
- AYI -