الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٨٩ال
(143)
والمطرقة والكلبتان (142)، فنظر آدم حين أهبط على الجبل إلى فنظر آدم حين أهبط على الجبل إلى قضيب من حديد نابت على الجبل، فقال: هذا من هذا. فجعل يكسر أشجاراً قد عتقت ويبست بالمطرقة، ثم أوقد على ذلك القضيب حتى ذاب، وكان أول شيء ضربه مديةً، وكان يعمل بها، ثم ضرب التنور، وهو الذي ورثه نوحٌ، وهو الذي فار بالعذاب بالهند. وكان آدم حين أهبط يمسح رأسه السَّماء، فمن ثم صَلَع وأورث ولده الصلع، ونفرت من طوله دَوابُ البَرِّ، فصارت وَحْشاً من يومئذ. وكان آدم الله، وهو على ذلك الجبل قائم، يسمع أصوات الملائكة، ويجد من ريح الجنة، فحطّ طوله ذلك إلى ستين من ذراعاً، وكان طوله إلى أن مات ولم يجمع حسنُ آدم لأحد من ولده إلا ليُوسُفَ، ال وكان آدم أمرد، وإنما نبتت اللحى بولده بعده، وكان طويلاً كثير الشعر، أجعد، جميل الصورة. ولما أهبط الله آدم إلى الأرض (حَرَث)، وغزلت حواء الشعر، وحاكته بيدها. وقيل إن من الثمار التي زوّد الله بما آدمَ حين أهبط إلى الأرض ثلاثين نوعاً، عشرة في القشور، وعشرة لها نَوَى، وعشرة لا قُشورَ لها ولا نَوى. فأما التي هي في القشور فمنها الجوز، واللوز، والفُستق، والبندق، والخشخاش، والبلوط، والشاهبلوط، والنارنج (144)، والرُّمانُ، والموز. وأما التي لها نوى فمنها: الخوخ، والمشمش، والإجاص، والرُّطَب (145)، والغَبير) (146)، والنبق (147)، والسَّفَرجَل، والزعرور، والعناب، والمقل (148)، والشاهلُوج (149). وأما التي لاقشور لها ولا نوى فالتفاح والكمثرى، والعنب، والتين، والأثرج (100)، والخروب، والخيار والبطيخ. وقيل: كان مما خرج به آدم. معه من الجنّة صُرَةٌ من حنطة، وقيل إنّ الحنطة إنما جاء بها جبريلُ،، بعد أن جاع آدم واستطعم ربَّه، تبارك وتعالى، فبعث الله إليه مع جبريل تسع حبات من حنطة، فوضعها في يد آدم الله. فقال آدم الجبريل: ما هذا؟ فقال جبريلُ: هذا الذي أخرجك من
(142) الكلبتان أداة تكون مع الحداد يأخذ بهما الحديد المحمّى.
(143) الخبر في الطبري 127/ 1.
(144) النارنج: ضرب من الحمضيات يميل طعمه إلى المرارة. وفي الطبري 128/ 1، الرانج، وهو جوز الهند وهو النارجيل، وأرجح أنه المقصود هنا.
(145) الرطب: نضيج البشر قبل أن يتمر (اللسان).
(146) الغبير: ضرني من التمر (معجم (النبات وفي الطبري 128/ 1: الغبيراء، وهي شجرة من فصيلة الورديات لها لمار صغيرة، وما في الأصول أصح.
(147) النبق عمر السدر.
(148) المقل: حمل الدوم، والدوم شجرة تشبه النخلة في حالاتها. (اللسان).
(149) الشاهلوج لم أعثر على هذا اللفظ لا في معجمات اللغة ولا في كتب النبات.
(150) الأترج: شجر من جنس الليمون واحدته اترجة والعامة تقول: أترنج وتُرنج. وفي الأصول: أترنج.
- rr-