الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٦١(79)
يوم حضوة لدوس
وهو من الأيام المذكورة في الجاهلية كان بينهم وبين بني الحارث بن عبد الله
بن
عامر الغطريف، وكان لهم فيه أحسن البلاء، وسنورد قصة يوم حضوة وكيف كان
بب ذلك، إن شاء الله.
خبر يوم حضوة
في
وكان من خبر يوم حضوة أن غلامين من آل الحارث الغطريف أتيا حكماً دوس، وكانت دوس تُحاكم إليه، وكان شيخاً كبيراً، فحسد دوساً موضع الحكم قوم
من العرب.
وأتى الغلامان إلى الحكم، فقال أحدهما، ياعم، احكم بيننا، وأخرجاه من منزله. فقال أحدهما: دخلت في رجلي شوكة فانزعها فنكس الشيخ رأسه ليترعها، فضربه
الآخر بسيفه، فقتله.
فغضبت دوس وقالت لبني الحارث: لا بُدّ من سيّد نقتله منكم، فدلّوا على رجل بقنونى)، كان سيداً.
فخرج من دوس أربعون رجلاً على الخيل، ثم إنهم استقلوا خيلهم فازدادوا حتى صاروا تسعة وسبعين رجلاً، فقالوا: نكون ثمانين، فابتغوا لنا فارساً نتم به ثمانين. فمروا برجل من دوس، وهو يتغنى شعراً:
فإن السلم رائدة
نواها وإن نوى المحارب لا ترود
وكان له فرس، فاره فقالوا: لا يتبعكم هذا، فإنه جبان.
(69) جاء ذكر هذا اليوم مقحماً في غير موضعه من كتاب الأنساب في نسب كعب بن الحارث
بن كعب
عبد بن
الله
بن مالك
بن نصر بن
الأزد، فأخرت ذكره إلى آخر الكتاب حرصاً على عدم
الإخلال بترتيب الكتاب. وقد ضبط اسم الوقعة في (أ) حضوة، وفي (ب) حضورة، وليس في
كتب البلدان ذكر لهذين الموضعين.
(70) قنوني: من أودية السراة في أوائل أرض اليمن. (ياقوت).
- 823 -