الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦٢

بن نافع بن سعد بن ثعلبة بن لؤي بن عامر بن غانم بن

من

فأتوا حُمَمة (21) بن الحار الحارث دهمان بن مُنهب بن دوس بن عدثان، وفيه بيت دوس، فقالوا: أرسل معنا فارساً ولدك نغز حي ضماد سيّد آل الحارث فقال لهم: حُممة وأنا إن شئتم ثم أرسل معهم رجلاً من ولده، وقال لهم حُممة صبحوا القوم، ولا تغيروا عليهم في الليل،

فيقتل بعضكم بعضاً، ولكن مغلسين () إذا عرف بعضكم وجوه بعض. فساروا حتى أتوا أبياتاً من بني الحارث في الليل، فوقفوا حتى إذا أضاء الصبح، افترقوا أربعين أربعين ثم شدّوا من وجهين على الأبيات من بني الحارث، فأتوا عليهم وهم حي ضماد وقتلوا ابنين لضماد، وذلك بقنونى، وانصرفوا.

فقال في ذلك جُندب بن الغامدية، وهو جندب بن طريف بن عامر بن عبد الله بن الأحمس بن معاوية بن رابية بن محارب بن دهمان بن منهب بن دوس بن عدثان: فكم عصبة من هَوَة حارثية رددنا بمحمود من الرأي يُطلب رميت بسهم الموت حين لقيتهم فقلت: أنا ابن الغامدية جندب في شعر طويل.

قال: وكان ضماد بن مشرح غائباً عن أهله، ولم يشاهد وقعة ابن حممة بقومه، فقدم بعد ذلك. وقد كان خلف أبا سفيان ابن أخيه على أهله، وقال: إن كنت تكفيني، وإلا أقمت عليهم. فقال ابن أخيه: أنا أمنعهم وأحوزهم عن مائة. ففرّ عنهم ليلة غزاهم ابن حُممة. وكان مع ابن حُممة رجل من دوس أخته عند ضماد بن مشرح اليشكري، من بني الحارث. فقصد إليها أخوها الدوسي فقالت: استأخر عني يا أخي فإني حائض. فقال أخوها: لست بحائض، ولكن في درعك سخل (3) سُوء من

(71) كذا في (ب) و (ج) وهو الصواب، وفي (أ) حمحمة، وهو تحريف، وكان ابنه عمرو بن

حممة الدوسي وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. (الاشتقاق 505). (72) مغلسين أي في وقت الغلس، وهو ظلام آخر الليل. (73) السخل المولود المحبب إلى أهله وهو في الأصل ولد الغنم.

- 824 -