الأنساب سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٩١

قال أبو جعفر (156): فهذا الذي قاله هؤلاء هو أولى بالصَّواب، وأشبَهُ بما دلّ عليه كتاب الله عز وجل.

وقد قيل: إن آدم نزل ومعه السِّنْدانُ والمطرقة والكلبتان والميقعة (157).

فتحات (108)

وعليه إكليل

الهند.

الجنة، من

وأول من زرع وغرس وتكلم بالعربية آدم - ال- فلما عصى ربه أنسي العربية فكان كلامه السريانية. فلما تاب الله عليه بعد مائتي عام ورحمه ردّ عليه العربية. أبو عثمان أهبط آدم إلى الهند وهي أقرب الأرض إلى السماء منه، فوقع، فنبت منه رائحة هذا العود اليَلَنْجُوج (109) الذي في سعيد بن جبير قال: لما أهبط آدم إلى الأرض كان فيها نَسرٌ وحُوت، ولم يكن غيرهما. فلما رأى النسر آدم، وكان يأوي إلى الحوت فيبيت عنده كل ليلة قال: ياحُوتُ، لقد هبط اليوم من يمشي على رجليه، ويبطش بيده. فقال له الحوتُ لَئن كنت صادقاً مالي إلى البحر مَلْحاً، ولا لك في البَرِّ مَنْحَى.

وقيل، والله أعلم إنّ آدم أهبط إلى الأرض وحَرَث قال فضرب يوماً الثور الذي كان يحرث عليه، فقال له الثور: يا آدم لم تضربني؟ قال: لأنك عَصَيت فقال: يا آدم، كل من عصى استحق العقاب. قال: فقطن آدم - الله أو كما قيل، والله أعلم. وقيل: خُلق آدم يوم الجمعة، ومكث في الجنّة ستة أيام، وكان أول شيء أكلاه في الجنّة العنب والشجرة التي نُهيا عنها البر. وقال ابن عباس: خُلق آدم مختوناً، ونُوحٌ وسام بن نوح، وإسماعيل، ولُوطٌ، وعيسى، ومحمد، صلى الله عليه وعليهم أجمعين (160).

:

(156) أبو جعفر: هو الطبري والخبر في تاريخه 130/ 1.

(157) الميقعة: المطرقة، والمسن الطويل.

(158) تحات: الحت السقوط، حت الشيء فانحت وتحات.

(159) اليلنجوج والألنجوج واليلنجج: عود طيب الرائحة يتبخر به. (معجم النبات).

r.--

(160) خبر هبوط آدم وحواء من الجنة مفصل في تاريخ الطبري 1/ 117 - - 136، والإكليل 102/ 1، والبداية والنهاية 47/ 1 - - 85، والكامل لابن الأثير 32/ 1 40، ونهاية الأرب للنويري 18/ 13 وكتاب التيجان في ملوك حمير ص 16 - - - 17، ولكن أخبار كتاب التيجان ينبغي أن تؤخذ بحذر لأن فيها أخباراً

كثيرة لا تصح.

- 24 -