الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٩٢قصة قابيل وهابيل ابني آدم
اختلف أهل العلم في اسم قابيل بن آدم. قال بعضُهم: هو قينُ بن آدم، وقال بعضهم: هو قابين بن آدم، وقال بعضهم: هو قابن بن آدم، وقال بعضهم: هو قابيل.
وكذلك في اسم هابيل قال بعضهم هو هابيل، وقال بعضهم: هو هاييل وكان من قصة قابيل وهابيل ابني، آدم صلوات الله عليه، أنه كان لايُولد لآدم مولود إلا ولد معه جارية، فكان يزوّج غُلامَ هذا البطن من جارية هذا البطن الآخر، حتى ولد له ابنان يُقال لأحدهما قابيلُ وللآخر هابيل. وكان قابيل صاحب زرع، وكان هابيل صاحب ضَرْع، وكان أكبرهما، وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل، وإن هابيل طلب أن ينكح أخت قابيل، فأبى عليه وقال هي أختي ولدت معي، وهي أحسن من أختك، وأنا أحقُّ أن أتزوجها. فقال له أبوه آدمَ: (إنها لا تَحِلُّ لك، وأمر أن يتزوجها هابيل، فأبى قابيل أن يقبل ذلك من قول أبيه)، فقال له: يابني، فقرِبْ قُرباناً، ويُقرّب أخوك هابيل، قرباناً، فأيكما قبل الله قُربانه فهو أحق بها. وكان قابيل على حرث الزرع، وكان هابيل على رعاية الماشية فقرب قابيل قمحاً، وقرب هابيل أبكاراً من أبكار غنمه، وقيل كبشاً، وبعضُهم يقولُ قرَّب بَقَرَةً. فأرسل الله ناراً بيضاء، فأكلت قُربان هابيل وتركت قُربان، قابيل، وبذلك كان يُتقبل القُربان. وكانا قربا القُربانَ بمنى، ثم صار مذبح الناس هناك إلى اليوم.
في
وفي موضع آخر: فقَرّب هابيلُ جَذَعَةٌ) سَمينةٌ، وقرب قابيل" حزمة سُنبل، فوجد فيها سنبلة عظيمة، ففركها، فشبت النارُ)، فأكلت قربان هابيل، وتركت قُربان
لفقه.
(1) الجذعة مؤنث الجذع، وهو في الإبل إذا استكمل البعير أربعة أعوام، وفي الخيل إذا استتم الفرس سنتين ودخل الثالثة، ومن البقر إذا كان للبقرة سنتان، ومن الغنم ما استتم سنة (اللسان، وللعلماء خلاف في تقدير الجذعة بينظر من كتب
(2) في (أ): هابيل، وهو سهو.
(3) في الطبري 138/ 1: ففركها فأكلها.
- ro-